المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
الاخرى).
حيث يشمل إطلاقهما غيرالبالغ، إلّاأنّه محمولٌ على البالغ أيضاً، لو لم نقل بانصرافه إليها، هذا أوّلًا.
وثانياً: إنّ صلاة غير البالغ، لا تعدّ صلاةً ولا عبادةً حقيقيّة، وإنّما هي عبادة صوريّة تمرينيّة، وأنّ المدار في الحكم يكون على الصلاة الواقعيّة الصحيحة، فساداً وإفساداً، فلا يفسدها شيء، كما لا تفسد هي شيئاً، فتصير عبادات الصبي عندهم كعقوده ومعاملاته في عدم تأثيرها في البطلان والإبطال.
وثالثاً: على فرض تسليم المشروعيّة دون التمرينيّة، والقول بقاعدة الاشتراك في التكليف، فإنّما هي فيما إذا اخذ شرطاً أو مانعاً لماهية الصلاة من حيث هي- كالطهارة والاستقبال ونحوهما- وأمّا فيما إذا لوحظ لا لماهيّتها كذلك، بل من حيث صدورها عن البالغ فلا، للزوم اتّحاد الصنف في قاعدة الشركة، ولذا لايترتّب أحكام الحاضر على المسافر وبالعكس.
والحاصل: إنّ الشرائط والموانع على قسمين:
تارةً: يعدّ الشرط شرطاً ومانعاً لطبيعة الصلاة، مثل الطهارة والاستقبال، فلابدّ من مراعاتهما في كلّ صلاة، ولو لم يكن من يقوم بأداءها بالغاً أو مكلّفاً.
واخرى: ما يكون شرطاً ومانعاً لطبيعة خاصّة، مثل الجهر في صلاة الرجل، والتخيير بينه وبين الإخفات للمرأة في الصبح والعشائين، ومثل ستر الرأس على المرأة في الصلاة، حيث أنّه شرط لها، ولذا يجوز للصبيّة أن تُصلّي مكشوفة الرأس على المشروعيّة، فليس هذا إلّالعدم اتّحاد الصنف.