المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - البحث عن الصلاة في الثوب الممزوج بالحرير
ومنها: الخبر الذي رواه يوسف بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا بأس بالثوب أن يكون سُداه وزرّه وعَلَمه حريراً، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال» [١]
. ومنها: مثله في الدلالة، ذيل خبر أبي داود بن يوسف بن إبراهيم، قال:
«لا تكره أن يكون سُدا الثوب ابريسم» [٢]
وعليه فحكم المسألة من جهة الأقوال والأخبار الدالّة على الجواز ثابتٌ ولا ترديد ولا نقاش فيه.
أمّا الذي يقتضي أن نبحث عنه، هو الإشارة إلى أنّ الخليط منحصر في القطن والكتّان- كما في بعض الأخبار- أو بإضافة الخزّ- كما في بعض آخر- أو بزيادة الصوف- كما في كلمات بعض الفقهاء، مثل الفاضل الهندي في «كشف الالتباس» و «إرشاد الجعفريّة»- وحينئذٍ السؤال هو أنّه هل يعدّ ذكر هذه الامور من باب التمثيل، وأنّه لا توجد خصوصيّة فيها- كما زعمه بعض متأخّري المتأخّرين- أم لا؟
الأقوى هو الأوّل، لدلالة إطلاق المفهوم في الحصر والوصف بأن لا يكون حريراً محضاً أو مبهماً أو منضمّاً- حسب اختلاف التعابير الواردة في المطلقات- مضافاً إلى الإطلاق المستفاد من الخبر المرويّ عن إسماعيل بن الفضل، بقوله:
(وإن كان فيه خلط فلا بأس)، ومن ذلك جواز لبس المنسوج من خيوطٍ مركّب
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٦.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.