المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
محاذاتها لهم، ففي التقديم يجب مراعاة هذا المقدار بالأولويّة لو لم نقل بالأزيد من ذلك.
وأيضاً يمكن استفادة ذلك من الخبر الذي رواه ابن إدريس بسنده عن زرارة [١] ، وكذلك خبره الآخر في الباب ٥، حيث جاء فيه أنّها وقفت قبالة صاحبه، وفي الآخر تُصلّي بإزاء الرجل قدر ما لا يتخطّى أو قدر عَظْم الذراع، حيث يناسب مع الشبر تقريباً، كما لايخفى.
أقول: ممّا ذكرنا ظهر أنّ الحكم هو لزوم الفصل بالشبر في الجنب والتقديم، وأكثر من ذلك يحمل على الأفضل في خفّة الكراهة.
إذا فرغنا من هذه المسألة فإنّه يتفرّع عليها فروع مهمّة، فلا بأس بالإشارة إليها:
الفرع الأوّل: في أنّ المنع أو الكراهة هل تتعلّق بالصلاة الصحيحة لولا قضيّة المحاذاة والتقدّم، أو للأعمّ منها ومن المفاسد؟
فيه خلافٌ، فقد ذهب إلى الثاني المحقّق الكركي في «جامع المقاصد» وغيره بدعوى إطلاق اسم الصلاة على الصورة غالباً، ولامتناع تحقّق الشرط- أي عدم المحاذاة أو التقدّم- عند بطلان الصلاتين، ولايُجدي التخصيص بقيد لولا المحاذاة والتقدّم، حيث يكون مثل دعوى ذلك في قوله ٧ للحائض: (دعي الصلاة أيّام إقرائك)، حيث لا يمكن توجيه الأمر إلى المرأة الحائض بترك الصلاة الصحيحة، لعدم قدرتها على ذلك في حال الحيض، فلابدّ أن يكون المراد هو
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١٢.