المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
الشرطيّة فيه موضوعاً، بأنّه هل يشمل لمثل تلك الألبسة، ويصدق عليه الستر أم لا، فالأصل عدمه، ولولا ذلك- أي لو كان صدق الستر واللّبس عليه ثابتاً- لوجب الحكم بإحراز الشرطيّة لا جريان أصالة عدم إحرازها.
أو أصالة عدم المانعيّة، إنْ لم يصدق عليه الستر والساتر، وشككنا في أنّه هل هو مانع للصلاة أم لا.
هذا بالنسبة إلى حال الصلاة.
وأمّا بالنسبة إلى غير حال الصلاة، فلابدّ من الرجوع إلى أصل البراءة، لأنّا نشكّ في حرمته، وهو شكّ في التكليف، والمرجع حينئذٍ هو البراءة.
فما اختاره المشهور من الجواز مطلقاً قويٌّ عندنا، واللَّه العالم. أقول: بعد أن ثبت وظهر أنّ الملاك في عدم الجواز هو تحقّق أمرين وهما صدق اللّبس مع كون الحرير خالصاً، وعليه فإنّه عند فقد أحد الأمرين فمن البديهي أن لا تكون الصلاة فيه باطلًا، سواء كان مقدار ذلك الحرير على حدّ الكفّ أو حدّ أربع أصابع مضمومة لا منفرجة- كما قيّده بعض الفقهاء مثل المحقّق، والشهيد الثاني، والفاضل الميسي، وصاحب الغرية، وإرشاد الجعفريّة، بل عن «مجمع الفائدة والبرهان» نسبته إلى الشهرة، بل عن شرح الشيخ نجيب الدِّين نسبته إلى الأصحاب، بل في «المدارك» نسبة القطع به إلى كلام المتأخّرين، بل قد يظهر ذلك من استدلال بعض المطلقين على حكم الكفّ بخبر عمر التحديد فيه بالأربع، الذي هو المتعارف في المقدار، بأن يكون بقدر الكفّ، بحيث لم يجوّزوا لك إلّافي أطراف الأكمام والذيل، وقد أشكلوا إلحاق مثل اللبنة- وهو الجيب