المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
بناءً على أنّ المراد هو وجود الحرير فيه بالإطلاق، سواء كان بالمنسوج من المختلط والممتزج كما سيجيء جوازه، أو كان ذيل الثوب وأطراف كُمه مخيطاً من الحرير، حيث يصدق عليه أنّ فيه حرير، أو يراد منه كون نفس الثوب حريراً، فأجاز ٧ ذلك إذا كان فيه خلط مع صدق اللّبس عليه، فدلالته للمورد يكون بالأولويّه، لعدم الصدق في المكفوف.
بل يمكن استفادة الجواز فيما لو كان المكفوف من الحرير بمقدار لاتتمّ فيه الصلاة وحده، كما هو الغالب كذلك، فيصير الدليل على الجواز الأخبار الواردة في جواز الصلاة فيما لا تتمّ إذا كان من النجس والحرير، مثل الخبر الذي رواه الحلبي عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده، فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة والابريسم والقلنسوة والخفّ والزنار يكون في السراويل ويصلّى فيه» [١]
فإنّ هذا الخبر يشمل بإطلاق قوله: (كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده مثل الكف من الحرير الذي يوضع على الأكمام والزنار...) المقام.
اللّهمَّ إلّاأن يدعى أنّ الظاهر المنساق من هذا الحديث، إرادة ما كان منفصلًا ومستقلّاً بنفسه مثل الأمثلة التي وردت في سياق الخبر، وعليه فلايشمل ما كان متّصلًا بالثوب بالنسج أو الخياطة كما هو مورد البحث، ولايبعد وجاهة هذا الاحتمال.
نعم، قد يستفاد الجواز من مثل تلك الأخبار بالأولويّة، بتقريب أن يقال:
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.