المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - الصلاة في المكان المغصوب
تخلّصاً عن الغصب.
نعم، بقي أمران آخران ينبغي التنبيه عليهما:
الأمر الأوّل: إنّ قطع الصلاة كما هو حرامٌ على المصلّي كذلك يحرم على الآخر فعل ما يوجب إبطال الصلاة، ومنه رجوعه عن إذنه، لأنّه أمرٌ منكرٌ، والأمر بالمنكر حرامٌ، وعليه فلا يجوز رجوعه.
بل قد يقال بذلك حتّى على القول بانقطاع الصلاة برجوع المالك عن إذنه، لأنّ الانقطاع حرامٌ كالقطع إذا كان أمراً اختيارياً، فلازم ذلك هو إتمام الصلاة مستقرّاً، ثمّ الخروج، كما عليه صاحب «الجواهر».
لكنّه مندفعٌ أوّلًا: بأنّ أخذ صاحب الحقّ حقّه ليس بحرام، ولو استلزم ذلك في بعض الموارد تبديل التكليف، مثل ما لو استعار الرجل ثوب غيره ليستر به عورته في الصلاة، وكان الساتر منحصراً به، ثمّ حينما أراد الصلاة طالبه الرجل بإرجاع ثوبه الذي يستلزم أن يصير عارياً حين الصلاة لضيق الوقت، فلابدّ حينئذٍ من أداء صلاته مؤمياً للركوع والسجود حفظاً لعورته، حيث لم يتفوّه فقيه بأنّه لايجوز للمالك مطالبة ثوبه لذلك، بل يكون الحكم هو الجواز، وإنْ استلزم ذلك.
مع أنّ التبديل إلى البدل الاضطراري مع اختياره ربما يكون جائزاً، مثل ما قيل من عدم جواز إرادة ماء الوضوء في ضيق الوقت، وتبديل تكليفه إلى التيمّم، برغم كونه آثماً، فإنّه لا يصحّ التيمّم، فليس وجه الجواز إلّاما عرفت من أنّ هذا التكليف للمصلّي لايوجب زوال حرّية صاحب الحقّ عن أخذ حقّه.
وثانياً: إنّ رجوعه عن إذنه لا يكون اللّازم الخاصّ لقطع الصلاة أو