المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
البأس فيما إذا كان سدى الثوب أو زره أو عمله حريراً، وليس ذكر هذه الامور إلّا من جهة الإشارة إلى الأجزاء المصنوعة من غير الحرير المحض، فكذلك يكون في مثل المكفوف.
كما قد يؤيّد ذلك ما ورد في ذيله حيث قد حصر الحرمة- المراد من الكراهة- بالحرير المحض.
واحتمال وجود الفرق بين مثل العَلَم وبين المكفوف، بوجود النساجة في الأوّل دون الثاني وهو علّة للجواز.
مدفوعٌ أوّلًا: بوجود كلمة الزر فيه، حيث أنّه كما يمكن أن يكون بصورة النساجة في الثوب، كذلك يمكن أن يكن بصورة غير النسج، كما هو المتعارف في أيّامنا، فإذا اجيز ذلك ولو بصورة الإطلاق، فإنّه يشمل لمثل المكفوف أيضاً.
وثانياً: يدفع هذا الاحتمال التعليل الوارد في ذيله، فقد جعل وجه المنع كونه حريراً محضاً، حيث يكون مفهومه الجواز مطلقاً في غير المحض، سواء كان منسوجاً أو غير منسوج. وقد أورد عليه: بأنّ سنده ضعيف، لجهالة يوسف بن إبراهيم.
لكنّه مندفع أوّلًا: بأنّه يمكن تصحيح الخبر من جهة صفوان بن يحيى، الذي قيل في مدحه أنّه: (ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه)، ويطلق عليه أنّه من أصحاب الإجماع، وأنّه لا يروي إلّاعن ثقة، هذا فضلًا عن أنّه قد رواه المحمدون الثلاثة، وفيهم الصدوق الذي أخذ على نفسه أن لا يروي في «الفقيه» إلّا ما هو حجّة بينه وبين ربّه، بل قيل: إنّ يوسف هو الملقّب بالطاطري، وقد نقل