المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٤ - البحث عن مكان المصلّي
وعلى هذا، لايبعد الحكم بالجواز في التصرّف في أملاك الصغار والمجانين إذا لم يكن التصرّف فيها موجباً لحدوث الضرر، وإن لم تكن عن مصلحة لهم، إلّا أنّ دليل الاحتياط يفيد أنّ الأحوط هو عدم التصرّف في مثل ذلك، لعدم قيام سيرة خاصّة في مثل هذه الأموال والأملاك، ولعلّ الغالب هو عدم كونها كذلك، وصارت الغلبة حجّة على الجواز إنْ علم بذلك، فلايبعد الحكم حينئذٍ بعدم الجواز إلّا عن مصلحة، أو عدم المفسدة، حسب اختلاف المبنى.
فإطلاق القول بجواز التصرّف مطلقاً، حتّى مع العلم بالكراهة، أو مع العلم بكونها للصغار، لايخلو عن تأمّل.
نعم، إذا اضطرّ الإنسان إلى مثل تلك التصرّفات، فيكون جوازها حينئذٍ مثل الجواز الثابت في بقيّة الموارد الممنوعة التي تباح عند الاضطرار والضرورة، وهي تتقدّر بقدرها، بل لا يبعد القول حينئذٍ بلزوم إعطاء اجرته لو كان عرفاً ممّا لابدّ منه، وهو أمرٌ آخر غير ما نحن بصدده من بيان الجواز اعتماداً على السيرة من دون لزوم الاستئذان ولو بشاهد الحال، وقد عرفت تمام الكلام في قيام السيرة على التصرّف مطلقاً في الجملة، واللَّه العالم. فرع: ثمّ إنّه هل يعتبر تحصيل إذن المتولّي في الأوقاف العامّة في مثل تلك التصرّفات، فيما لا يزاحم غرض الواقف الموقوف عليهم من الجهة الخاصّة أم لا؟
الظاهر عدمه في الأوقاف العامّة مثل المساجد والمشاهد والمقابر ونحوها، لأنّ الظاهر كونها كالتحرير، حيث أنّها تعدّ فكاً للملك، وبعده غير داخل