المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - البحث عن مكان المصلّي
أو بنحو الخصوص كأن يقول: (أذنتُ لك التصرّف بأيّ وجه كان)، الشامل لمثل الصلاة.
أو يأذن بأخصّ من الإذن السابق، كأن يقول: (أذنتُ لك بالصلاة في هذا المكان)، وكفاية مثل هذا الإذن على الجواز ممّا لايحتاج إلى دليلٍ وبرهان، بل هو معدودٌ من الضروريات المستفادة من الآيات والأخبار، بل هو من ضروريّ المذهب والدِّين، بل الإجماع وتواتر النصوص قائمين عليه، ويسمّى هذا القسم بالإذن الصريح. واخرى: بالفحوى، وهو قد يُطلق ويُراد منه ما هو المصطلح عند الاصوليّين، والمعبّر عنه بمفهوم الموافقة، وهو التنبيه بالأدنى على الأعلى، بحيث يفهم كون الحكم في غير المذكور أولى منه في المذكور، باعتبار المعنى المناسب المقصود من الحكم كتحريم الإهانة والضرب المستفادين من آية التأفيف، وهي قوله تعالى: «و لاتَقُلْ لَهُما أُفٍّ».
ففي «الجواهر» و «الوسيلة» أنّه غير مرادٍ منه هنا، بل المقصود هنا هو العلم والقطع بالرضا عمّن يعتبر إذنه ورضاه.
ولكنّ الإنصاف أنّه ليس المراد منه هو خصوص ما قيل، بل لا يبعد أن يشمل كليهما، وإن كان المصطلح يكفي بطريقٍ أولى، ولا يبعد أن يكون الإذن من المالك بالكون في المكان والتصرّف فيه بأيّ نحوٍ من التصرّفات كالإطاعة والعبادة فيه أولى عند أهلها، وقد لا يكون الأمر كذلك عند بعض.
وكيف كان، فالمسألة لا تحتاج إلى مزيد بيان.