المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - البحث عن مكان المصلّي
أحدهم ويأخذ من كيس أخيه ما يحتاجه، فلا يبعد أن يكون تصرّفه بحيث يعلم المالك بذلك، إلّاأنّ إطلاقه يشمل مثل ما نحن فيه، وهو ممّا لا يكاد يُنكر، كما يومي إليه قوله: (فلا يمنعه ولا يدفعه)، كما لايخفى. الثالث: ما يدلّ على الإذن من شاهد الحال بوضع أمارة تدلّ وتشهد على الإذن.
وظاهر كلمات أصحابنا كفاية مثل ذلك في المكان وغيره من أموال المسلم، إلّامن ثاني الشهيدين حيث منع كفايته في غير المكان، اقتصاراً فيما خالف الأصل- وهو التصرّف في مال الغير بغير إذنه- على موضع الوفاق.
ولكنّه غير وجيه، لأنّ المفروض أنّ المراد منه هو حصول العلم والاطمئنان العرفي على وجود الإذن، فليس خارجاً عن الأصل، حتّى يكتفى ويقتصر فيه على موضع الوفاق، وإلّا لا خصوصيّة في المكان للكفاية.
اللّهمَّ إلّاأن يدّعى وجود السيرة في المكان دون غيره، وإثباته لايخلو عن تأمّل.
والظاهر أنّ الأمارة الدالّة في أمثال ذلك- مثل إقامة المضايف والدواوين- محصّلة للاطمئنان العرفي والعقلائي على الإذن، المسمّى بالعلم العرفي.
فدعوى أنّه محصّلٌ للظنّ أو منحصرٌ فيه، وهو لا يكفي، بل اللّازم في الجواز هو العلم، ليس على ما ينبغي، فالأفعال أو الأقوال أو الكتابات عامّةً، أمارات عرفيّة دالّة على الإذن، ومحصّلة للاطمئنان، وكافية في إفادة الجواز، ما لم يعلم بالكراهة.