المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
لايمكننا الموافقة معه، لما مرّ ذكره.
كما لايمكننا المساعدة مع حكم الشيخ رحمه الله، حيث قد جعل النهي على موضوع الالتحاف بالثوب كما يلتحف اليهود به، والجواز على أن يتوشّح بالإزار ليغطّي ما قد كشف من جسمه، ويستر ما تعرّى من بدنه، مستشهداً على ذلك بالخبر الموثّق الذي رواه سماعة، قال:
«سألته عن الرجل يشتمل في صلاته بثوب واحد؟
قال: لا يشتمل بثوبٍ واحد، فأمّا أن يتوشّح فيغطّي منكبيه فلا بأس» [١]
ومعلومٌ أنّه لايتمّ ذلك مع التوشّح فوق القميص، مضافاً إلى دلالة التعليل بكونه من فعل الجبابرة، فالخبر آبٍ عن التخصيص، فضلًا عن عدم مساعدة الحديث لما اختاره، كما لايخفى على المتأمِّل.
وأمّا اشتمال الصماء، فإنّ الحكم بكراهته إجماعي بكلا قسميه، بل في «المدارك» و «التحرير» والمحكي عن «المنتهى» أنّه إجماع العلماء عليه، وكفى بذلك مستنداً للكراهة.
وأمّا كراهته لخصوص الصلاة، أو لها أزيد من غيرها، فإنّ إثباتها مشكلٌ، اللّهمَّ إلّاأن يكون ذلك مع هذه الخصوصيّة في كلمات العلماء، وهو غير معلوم.
فإثبات الكراهة أزيد من الأصل، مع كون الخبر الصحيح الوارد يكون
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.