المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
فقال: لا بأس به» [١]
خصوصاً مع ما في «الذكرى» من أنّ الإتّزار فوق القميص يعدّ تشبّهاً بأهل الكتاب، وقد نهينا عن التشبّه بهم.
ولكن نقول إنّ ثبوت أصل الكراهة غير بعيد، لإمكان أن يفارق الحديثان، فيدلّان على جواز الاتّزار بمنديل الذي لعلّه يتفاوت مع أصل الإزار، حيث يكون أكبر من المنديل، ولعلّه بذلك يتفاوت الحكم.
وكيف كان، لا يبعد أصل الكراهة، إلّاأن يُقال إنّ الإمام ٧ لا يفعل أمراً مكروهاً إلّالضرورة.
ثمّ الظاهر إنّ التوشّح أيضاً مكروه، وهو عبارة- كما عن بعض أهل اللغة مثل «مصباح المنير»- عن إدخال الثوب تحت اليد اليُمنى وإلقائه على المنكب الأيسر كما يفعله المُحْرِم.
وذكر المنكب الأيسر يكون من باب المثال، وإلّا قد يتمّ وقوعه بالعكس، كتقليد السيف حيث يتمّ على الجانبين.
أمّا العامّة فقد فسّروا التوشّح بأنّه أخذ طرف الثوب الملقاة على الجانب الأيسر من تحت يده اليمنى، ثمّ عقدهما على صدره بالمخالفة بين طرفيها، فالاشتمال بالثوب عندهم بمعنى التوشّح، لكنّه غير مقبول عندنا.
وبعد معرفة معنى التوشّح، ينبغي البحث عن حكمه المستفاد من الأخبار، فقد يستفاد من بعض الأخبار كراهة التوشّح فوق القميص وتحته:
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.