المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
التقيّة، حيث دلّت على الجواز فيما لا تتمّ. لا يقال: إنّ مفهومها هو الحكم بالمنع والبطلان فيما تتمّ، وهو مخالف للعامّة. لأنّا نقول: إنّ هذا المفهوم يسمّى بمفهوم اللقب، وهو ليس بحجّة حتّى عند العامّة فضلًا عن الخاصّة.
مع أنّه حتّى لو لم نحمل رواية الحلبي على التقيّة، فإنّه عند التعارض يكون الترجيح للصحيحتين، لما قد عرفت من فقد الاطمئنان والاعتماد على رواية الحلبي، إلّاإذا كانت منجبرة بالشهرة غير المتعارضة، وهي غير موجودة هاهنا.
فمع وجود هذه الامور، لا تصل النوبة إلى ما ذكره صاحب «الجواهر» من تسليم المعارضة، والحكم بتقديم رواية الحلبي من جهة التخصيص الوارد على الصحيحتين، مع أنّ التخصيص في المورد الذي وقع في السؤال- وهو القلنسوة والتكة- لا معنى له، لاستهجانه عرفاً.
واحتمال كون المقصود القلنسوة على نحو الأعمّ، حتّى يشمل ما تتمّ- كما احتمله صاحب «الجواهر»- فيقبل التخصيص.
أمرٌ غير مستحسن عرفاً، إذ هو بعيد غايته.
ولعلّ لأجل هذه الامور قد توقّف وتردّد جماعة كثيرة، ولم يفتوا بشيء من الأحكام الواردة في الطرفين، حيث لم تكن المسألة عندهم صافية من جهة بعض ما قلناه، وإن كان الترجيح بالصحيحتين عندنا أقوى.
وأمّا كونهما مؤيّدتين بالخبر المرويّ في كتاب «فقه الرضا» حيث ورد فيه