المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - في لزوم ستر عورة الرجل
بالنسبة إلى الرجال.
واخرى: يشتبه الساتر بغير المحرم لبسه ذاتاً، لكنّه يحرم الصلاة فيه كجلد غير المأكول والنجس ونحوه.
ففي الأوّل: قول بأنّه يصلّي عارياً، بل قد يقال إنّه كذلك حتّى وإن قلنا بالصحّة والإثم لو صلّى فيما لا نهي عن الصلاة فيه بالخصوص منه في الاختيار، ولعلّ منه لباس الشهرة.
وجه الفرق: هو أنّه مكلّفٌ بصلاة مختار معه، بخلاف المقام حيث قد انقلب تكليفه فيه إلى صلاة العاري، فهو يعدّ كواجد الماء في الآنية المغصوبة مع فرض أنّه لا ماء له غيره.
ولكن قد استشكل عليه صاحب «الجواهر»، أوّلًا:
بأنّه بعد التسليم، فإنّ المتّجه هي الصحّه، إذا كان لا مخالفة في صلاته على فرض عراه حين أداءه للصلاة المختار، كما لو كان آمن المطّلع، لعدم المقتضي حينئذٍ للبطلان، لأنّه لم يزد على العرى شيئاً إلّاالإثم المفروض عدم مدخليّته حينئذٍ في صحّة الصلاة.
وثانياً: إنّه يمكن منع أصل الدعوى، والقول بوجوب صلاة المختار عليه على القولين، أي سواء قلنا بصحّة صلاة من يُصلّي عندما لا يتوجّه إلى صلاته بالخصوص، أم لم نقل بصحّة الصلاة بعد إقدامه على الإثم، أي إذا قام بأداء الصلاة مع الستر بأحد الثوبين اللّذين كان الاجتناب عنهما واجباً، لأنّ الجلوس لم يكن شرطاً تعبّدياً في صلاته، إلّامن جهة تحصيل اليقين بعدم رؤية الناظر المحترم له،