المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - في لزوم ستر عورة الرجل
الستر بالطين: ثمّ يقع البحث في أنّه هل يجوز للمصلّي أن يستر عورته بالطين حين الصلاة أم لا؟
أي هل يجب أو يجوز ذلك مع الاختيار أم لايجوز إلّافي حال الاضطرار، أو لايجوز مطلقاً حتّى في حال الاضطرار أيضاً.
في المسألة أقوال عديدة:
قول بالجواز مطلقاً، وهو قول قد أسنده صاحب «مفتاح الكرامة» إلى «المبسوط» و «السرائر» و «نهاية الإحكام» و «الإرشاد»، بل هو ظاهر «المختصر النافع» و «المعتبر»، وصريح «مجمع الفائدة والبرهان»، ونسبه في «البحار» إلى الأكثر، ومنهم الشيخ والفاضلان.
وقولٌ بالجواز في حال الاضطرار دون الاختيار، وهو الظاهر عن السيّد في «العروة»، وعليه أكثر أصحاب التعليق، بل هو ظاهر كلّ من منع التستّر بالحشيش في حال الاختيار، فيصير الطين في عرضه لو لم يصرّح بالمنع عن الطين في حال الضرورة.
وقول ثالث: وهو الترتيب بين الثوب، ثمّ الحشيش، ثمّ الطين، ثمّ الولوج في الوحل والحفرة، والغور في الماء الكدر.
وهذا هو الظاهر من «المسالك» و «المدارك» و «كفاية المرام» و «حاشية الإرشاد»، و «حاشية الميسي»، و «روض الجنان».
وقول رابع: هو عدم الجواز مطلقاً، حتّى في حال الاضطرار.
هذا كما عن «الجواهر» والمحقّق الهمداني، والعلّامة النوري.