المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٤ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
من الأصل الموضوعي، أو بأصالة الاشتغال من الأصل الحكمي، فيكون القدر المتيقّن من الجواز هو حدود الزندين دون الأزيد، كما لايخفى.
فما توهّمه بعض من عدم وجود دليل يدلّ على هذا الحدّ، لعدم علمنا بما كان متعارفاً في تلك الأعصار والأمصار بالنسبة إلى الدرع حتّى نجعله ملاكاً فيجب أن نرجع إلى أصل البراءة في كلّ موردٍ شكّ في وجوب ستره.
ليس على ما ينبغي، لأنّ أكمام الثياب لا يبعد كونها بحسب المتعارف إلى الزند كما هو السيرة في ثياب المتشرّعات، نعم سيرة النساء المتبرّجات هي لبس الثياب الفاقدة للأكمام أو القصيرة، لكن القدر المتيقّن من الثياب هو ما عرفت، وفي المشكوك لا يبعد الرجوع إلى أصالة الاشتغال على حسب مختارنا، من كون بدن المرأة عورة كلّها في الصلاة، إلّاما ثبت خروجه.
هذا كلّه بالنسبة إلى الكفّين.
وأمّا القدمان: فالمشهور بين الأصحاب- نقلًا وتحصيلًا- هو عدم وجوب سترهما، ولم يخالف فيهما إلّاالشيخ الطوسي في «الاقتصاد» والصدوق في «المقنع» حيث قال: (الثاني: أقلّ ما يجزي الحُرّة البالغة، درعٌ سابغ إلى القدمين وخمار)، وأيضاً صاحب «الحدائق» حيث أيّد كلام الشيخ في «الاقتصاد»، كما مال إليه العلّامة في «التذكرة»، حيث قال: (إنّ الدرع هو القميص السابغ الذي يُغطّي ظهور القدمين)، ولذلك تردّد المصنّف في «الشرائع» و «النافع» وإنْ عقّبه في الثاني بالجواز، بل لعلّ القائلون بذلك لاحظوا مثل المرسلة التي تقول إنّ فاطمة ٣ كانت تجرّ أدراعها وذيولها، وأنّ رسول اللَّه ٦ قال: