المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
ولكنّه يجاب عنه:- بأنّه مضافاً إلى ما عرفت من عدم إحراز صحّة سنده واعتباره، لاشتراك طريق الصدوق إلى الفضيل بين الثقة وغيره، وعدم معلوميّة كون فضيل هو فضيل بن يسّار أو غيره- أنّ ظاهر كونها ٣ مع الخمار كافٍ في تحقّق ستر العنق، خصوصاً مع ملاحظة كون شعرها- بحسب المتعارف- منسدلًا إلى ظهرها، وغير مجتمعة عند رأسها ٣، أو كان شعرها قصيراً كما هو المتعارف عند نساء هذا العصر من قصّ شعورهنّ وجعلها بمثل شعور الرجال- وعليه فلو كانت شعرها ظاهرة طويلة لسترتها ٣، وبسترها يحصل ستر العنق أيضاً، فيكون فعلها ٣ حجّة كفعل أبناءها من الأئمّة :، لأنّها ٣ حجّة كما ورد في حديث الإمام العسكري، بل هي اسوة لهم : كما ورد في التوقيع الصادر من الناحية المقدّسة، فعملها حجّة.
واحتمال كون قوله: (ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها واذنيها) كناية عن ضيق يدها وشدّة حالها، حتّى يكون احتمال عدم ستر عنقها- لو سلّمنا دلالة الخبر عليه- للضرورة، كما احتمله الاستاذ الأكبر السيّد الداماد رحمه الله.
بعيد غايته، إن اريد استمرار حالهم كذلك لا وقوعه مرّة أو مرّتين، لأنّا نعتقد أنّهم : كانوا قادرين على تحصيل ما يبتغونه، إلّاأنّهم كما قال اللَّه تعالى: «وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ»، وعليه يشكل القول بأنّهم كانوا يضيّقون على أنفسهم حتّى في مقدار الواجب من الستر في الصلاة، لو كانت بقيّة الأدلّة كافية في الدلالة على وجوب ستر العنق، فلابدّ أن يحمل على أنّها ٣ صلّت في هذه الحالة وليس عليها أكثر ممّا هو الواجب شرعاً من الستر، فالخبر ينفي