المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦
اليوميّة، لا لكلّ صلاة حتّى يشمل مثل صلاة الاحتياط، كما صرّح بذلك بعض ونقله عن جماعةٍ من الأصحاب من التصريح بذلك ، بل عن بعضهم دعوى الشهرة عليه.
قلنا: ما يوجب سجدتي السهو للساهي في الفريضة لا يوجبها في مثل صلاة الاحتياط، و الظاهر أنّه حكمٌ ثابتٌ بين الفقهاء، وأنّه داخل تحت عموم قوله: (لا سهو في السهو)، بناءاً على هذا التفسير.
ولكن الذي وقع فيه البحث هو فيما لو نسى السجدة مثلاً في صلاة الاحتياط، فهل يجب عليه قضاؤها بعد الفراغ كما يجب ذلك في الفريضة:
أولاً: لأجل شمول عموم دليل (السهو في السهو) لمثل هذا المورد؛ لأَنَّه أيضاً سهو فيما أوجبه الشكّ .
وثانياً: الظاهر أنّ دليل وجوب القضاء في السجدة المنسيّة يختصّ بصلاة الفريضة اليوميّة، فلا يتعدّى عنها ليشمل مثل صلاة الاحتياط.
ولكن أورد عليه صاحب «الجواهر»: قال بعد نقل هذا القول:
(وفيه نظر أو منع؛ قضيّة بعموم لا سهو في السهو) الشامل حتّى للمورد، فلا يجب القضاء فيه أيضاً .
أو لعلّه أراد بذلك بأنّ العلّة لإيجاب القضاء فيه ليس لأجل عدم شمول دليل السهو له حتّى يتمسّك بدليل (لا سهو في السهو) فيحكم بوجوب القضاء، بل الوجه في وجوب القضاء هو الأمر الأوَّل الذي قد تعلّق بهذا الجزء، والمفروض أنَّه لم يأتي بالجزء المطلوب إتيانه، ما لم يفت محلّ تداركه، و عليه يكون خروج هذا المورد عن دليل (لا سهو في السهو) خروجاً تخصّصيّاً لا تخصيصاً، حتّى يجاب عنه بأنّ دليل (لا سهو في السهو) حاكم عليه، والظاهر أنَّه وجهٌ وجيه. فروع دليل (لا سهو في السهو)
فإذا عرفت هذا الفرع ندخل في فروع أخرى حول عروض الشكّ أو السهو في صلاة الاحتياط التي قد أوجبته الشكّ في الفريضة: