المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧ - بحثٌ حول حدود دليل (لا سهو في السّهو)
الفرع الأوَّل: ـ على ما في «الجواهر» : (لو سهى عن بعض الواجبات كالقراءة مثلاً، ثمّ ذكر قبل تجاوز المحلّ، فالمنقول عن جماعة من الأصحاب وجوب التدارك).
ثمّ قال: (وفيه إشكالٌ أيضاً، لكونه سهواً في موجب السهو أي الشكّ فينبغي عدم الالتفات).
والحاصل: أنَّه يعامل عندهم معاملة الصلاة الأصليّة في النسيان.
الفرع الثاني: كذلك بالنسبة إلى الزيادة والنقيصة في الأركان، إلاّ في وجوب سجود السهو، فلا يوجبون وجوب التدارك هنا لمكان (لا سهو في السهو).
و لا يخفى ما فيه لصدق عموم الدليل على جميع ذلك، فينبغي تمشية الحكم في الجميع.
قلنا: ولعلّ الوجه في ذهاب جماعة من الأصحاب إلى وجوب التدارك هنا، لأجل الشُّبهة في صدق السهو والنسيان عليه، إلاّ إذا كان التذكّر بعد فوات محلّ التدارك، حتّى يترتّب عليه أثره في ذلك ، وأمّا إذا كان قبل فواته، فلا يقال إنّه نسى الجزء أو الركن؛ لوضوح أنّ مجرد حدوث النسيان والسهو لا يكون له أثراً حتّى يندرج تحت عموم قاعدة (لا سهو في السهو)، فعلى ذلك ينتج بأنّ الحكم هو إجراء ما هو الأصل والقاعدة في جميع الموارد، إلاّ ما ثبت كونه داخلاً تحت دليل الحاكم، و بالتالي فما ذهب إِليه بعض الفقهاء ليس ببعيد، و اللّه العالم.
بحثٌ حول حدود دليل (لا سهو في السّهو)
اعتبر صاحب «الجواهر» فتوى بعض الفقهاء بتطبيق أحكام السهو الجاري في الصلاة الأصليّة في صلاة الاحتياط، قرينةً على حصر سريان قوله: (لا سهو في السهو) في بعض الصور الثمانية، وهو بأن يُراد من الجماعة صورتين؛ وهما أن