المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠ - البحث في الصور الّتي طرحها صاحب «الجواهر»
والإعادة الأخذ بالجزم) بتقديم واو العاطفة على الإعادة، فيكون معنى الكلام حينئذٍ أنّ على الإمام وعلى كلّ من المأمومين في صورة اختلافهم أن يعمل كلّ واحدٍ منهم على ما يقتضيه شكّه أو يقينه من الاحتياط أو الإعادة، حتّى يحصل له الجزم ببراءة الذّمة.
ثم قال: (هذا هو الموافق للقواعد الشرعيّة والضوابط المرعيّة ، وليس كلامه ٧ مقصوراً على الحكم المنقول عنه، حتّى يقال إنّه لا يلزم الإعادة في الصورة المذكورة على أحدٍ منهم، بل هو حكمٌ عامّ يشمل جميع صور الاختلاف بين الجميع، فيشمل ما إذا شكّ الإمام أو بعض المأمومين بين الواحدة والاثنتين، فإنّه تلزمه الإعادة، وكذا كلّ صورة تجب فيها الإعادة)، انتهى كلام البحراني في «الحدائق»[١].
يرد عليه أوّلاً: يجب حمل الواو على معنى أَوْ في الواقع بين الاحتياط والإعادة لا العاطفة، إذ لا يتحقّق هنا إلاّ واحد منهما إمّا الاحتياط أو الإعادة.في بيان حكم عروض السهو للإمام بمعنى النسيان
وثانياً: قد عرفت في توضيح صور المسألة في الاختلاف بين الامام و المأموم، عدم وجود صورة يحكم فيها بالبطلان حتّى في الشكّ بين الواحدة والاثنتين والثلاث، بل غايته هو الإتيان بالاحتياط وعدمه، و عليه فلو كان مراده بيان جميع موارد الشكوك من البطلان وغيره، حتّى في صورة الانفراد، ولو لم يكن كذلك في الجماعة، فحكمه مخدوش و لا يمكن قبوله، لأنّه قد بيّن حكم العموم، والحال أنَّه لم يتعرّض لحكم خصوص الجماعة مع الاختلاف، بلزوم الاحتياط في بعضٍ دون بعض، على حسب ما عرفت ممّا سبق توضيح ذلك.
و عليه، فالأَوْلى الأخذ بما ورد في «الكافي» لكونه أضبط عند الفقهاء من جهة كونه أدّق و أضبط في نقل الأخبار من غيره، فيكون المراد حينئذٍ هو الإعادة
[١] الحدائق، ج٩ / ٢٧٢ .