المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٨ - البحث في لواحق فوت الفريضة
لأنّا نقول: حسب دعوى صاحب «الجواهر» يكون المتمّم هو عدم القول بالفصل؛ أي كلّ من يقول بإمكان الإلحاق حتّى بعد الركوع في الركعة الأخيرة لغير الجمعة، يقول بذلك في جماعة الجمعة، كما أنّ الأمر كذلك في عدم اللّحاق أيضاً، يقول بذلك في الموردين هذا، وإن احتمله صاحب «الذخيرة».
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ أخبار الخصم الأربعة منها منسوبة إلى محمّد بن مسلم، حيث يحتمل أن يكون كلّه خبراً واحداً قد نُقلت بواسطة أفراد متعدّدة ، فالخبر المخالف يصير قليلاً بخلاف حكم المشهور ، فيصير القول المشهور أرجح عدداً وكثرةً من حيث الفتوى والرواية، فعلى تقدير قبول المعارضة و عدم حمل الأخبار على الكراهة ، نقول إنّ هذه الأخبار قاصرة عن مكافئة تلك الأخبار المتكاثرة المتظافرة المشهورة فتوىً وروايةً، الواردة في الأبواب المتفرِّقة من الفقه.
أقول: استظهر صاحب «الجواهر» عن بعض وهو صاحب «شرح المفاتيح» كون النزاع بين المشهور والشيخ في «النهاية» ليس في الإدراك بإدراك الإمام راكعاً، بل في أنّ صاحب «النهاية» يكتفي في إدراك الركعة بمجرّد سماع المأموم تكبيرة الركوع في حال ما لم يكن حال سماعها خارج الصلاة، فيكون نزاعه مع المشهور باشتراط الإدراك حال ركوع الإمام بسماع التكبيرة وعدمها، فالمشهور لا يشترطونه فيكتفون بمجرّد الاجتماع معه في الركوع، وإن لم يكن قد سمع تكبيرة الإمام ، ولكن الشيخ يشترط الإدراك في حال سماع المأموم تكبيرة ركوعه.
ولكن على كلّ حال ظاهر كثير من الأخبار هو كفاية صدق الادراك، وهو الإلحاق بالركوع سواء أدرك التكبيرة أم لم يدرك ، وسواء سمع المأموم تكبيرة الإمام في حال الصلاة أم لم يسمع، و عليه فرأيه هو المشهور المنصور، والوجه في ذلك أنّ سماع التكبيرة التي هي مستحبّة في الصلاة لا دخل لها في تحقق الركعة،