المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - البحث في لواحق فوت الفريضة
وثانياً: بما عن صاحب «مصباح الفقيه» من أنّ: (هذه الأخبار وردت لبيان أمرٍ آخر غير ما أردناه، وهو جواز إقامة المرأة للنساء في قِبال احتمال عدم الجواز كما أشار إِليه في تلك الأخبار).
وثالثاً: و مع عدم قبول ما قيل، و الإصرار على الأخذ بظاهرها من تجويز الجماعة في النافلة، نقول إنّها محمولة على التقيّة لموافقتها مع العامَّة، لا سيّما مع ملاحظة نداء الناس في قولهم: (واعمراه واعمراه)، و رجوع الأمير ٧ عن أمره لهم وقوله لابنه الحسن ٧: (دَعهُم حتّى يصلّوا بالجماعة)، ثمّ اشارته ٧ إلى الآية القرآنيّة (ومن يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرا)؛ الدالّة على أنّ عملهم غير مشروع، وخسروا في ذلك خسراناً مبيناً.
و عليه، فالأقوى عندنا ـ كما عليه المشهور بل الإجماع إلاّ من سمعت ـ هو عدم الجواز مطلقاً، سواء كانت نافلة شهر رمضان أو غيرها، إلاّ ما استثنى. في البحث عن جواز الجماعة في صلاة الغدير
أقول: الذي ينبغي أن يبحث فيه هو صلاة الغدير، حيث إنّه بمقتضى كونه نافلة لابدّ من القول فيه بعدم جواز الجماعة فيها كما عرفت، وكما عليه عدّة كثيرة من الأعلام، خلافاً لعدّة كثيرة اُخرى من الأعلام أيضاً مثل المفيد في «المقنعة» وصاحب «اللّمعة» و «فوائد الشرائع» للمحقّق الثاني و «حاشية الإرشاد» لولده، و «الغنية» و الإشارة والتقي والمجلسي وتلميذه أبي الحسن وصاحب «المدارك» ، بل عن «مجمع البرهان» أنَّه المشهور وأنّه ليس ببعيد، بل عن «إيضاح النافع» أنّ عمل الشيعة على ذلك ، والدليل عليه هو ما حكي عن أبي الصلاح من نسبته إلى الرواية، بقوله: (إنّه روي استحباب الجماعة فيها في «المدارك» )، ثمّ قال: (ولم نقف على ما ذكره)، وما عن المقنعة من حكاية ما وقع للنبيّ صلىاللهعليهوآله يوم الغدير، ومن جملته أنَّه أمرَ أن ينادى الصلاة جامعةً، فاجتمعوا وصلّوا ركعتين ثمّ رقى المنبر.