المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧ - البحث في لواحق فوت الفريضة
أبي عبداللّه ٧، قال محمّد بن سليمان:
«وسألت الرضا ٧ عن هذا الحديث فأخبرني به، وقال هؤلاء جميعاً سألنا عن الصلاه في شهر رمضان كيف هي، وكيف فعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله؟
فقالوا جميعاً: إنّه لمّا دخلت أوّل ليلةٍ من شهر رمضان صلّى رسول اللّه المغرب، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهن بعد المغرب في كلّ ليلة، ثمّ صلّى ثماني ركعات، فلمّا صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللّتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كلّ ليلة، قام فصلّى اثنتى عشرة ركعة، ثمّ دخل بيته، فلمّا رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان، سألوه عن ذلك؟ فأخبرهُم أنّ الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان عن الشهور، فلمّا كان من اللّيل قام يُصلِّي فاصطفَّ الناس خلفه، فانصرف إليهم، فقال: أيّها الناس إنّ هذه الصلاة نافلة، ولن تجتمع للنافلة، فليصلِّ كلّ رجل منكم وحده وليقل ما علّمه اللّه من كتابه، واعلموا أنَّه لا جماعة في نافلة ، فافترق الناس فصلّى كلّ واحدٍ منهم على حياله لنفسه»، الحديث(١).
أقول: يستفاد من هذا الخبر الذى نقله كثير من الأعلام من رواة الحديث عن عدّة من أئمّة أهل البيت : في ذكر وجه المنع عن الجماعة في النوافل وإصرارهم على ذلك ، يستفاد أنّ هذا المورد من الموارد التي يكون الرُّشد في خلافهم كما ورد في الأحاديث، وأنّ هذه البدعة صَدَرَت عن عمر بن الخطّاب مخالفةً بها لأحكام رسول اللّه صلىاللهعليهوآله كما أُشير إِليه في خبر سليم بن قيس الهلالي، قوله: (خالفوا فيها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله متعمّدين لخلافه، ناقضين لعهده مغيِّرين لسنّته).
فمع هذا الوصف لا يمكن قبول أخبار وردت في الكتب استحباب الجماعة في النافلة، و تلقّيها بالقبول:
------------------------
(١) الوسائل، ج٥ ، الباب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٦.