المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - البحث في لواحق فوت الفريضة
منها: صحيح عبدالرحمن، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «صلِّ بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة فإنّي أفعله»(١).
ومنها: صحيح هشام بن سالم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن المرأة هل تؤمّ النساء؟ قال: تؤمّهنّ في النافلة، فأمّا المكتوبة فلا، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ»(٢).
ومنها: صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطاً بينهنّ ويقمن عن يمينها وشمالها، تؤمّهنّ في النافلة، ولا تؤمّهنّ في المكتوبة»(٣).
ومنها: خبر سليمان بن خالد، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن المرأة تؤم النساء؟ فقال: إذا كُنَّ جميعاً أمّتهن في النافلة، فأمّا المكتوبة فلا، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطاً منهنّ»(٤).
أقول: هذه الأخبار الأربعة الدالّة على جواز الجماعة في النافلة، هي الّتي استوجبت ذهاب جماعة من الفقهاء والمحدّثين إلى الجواز كصاحب «المدارك» و «الذخيرة» والمحدّث الكاشاني في «الوافي» وغيرهم، هذا.
ولكن يمكن أن يُجاب عن هذه الأخبار بأُمور:
أوّلاً:
يكفي في صدق عنوان الجواز وجود بعض النوافل التي ورد الدليل من النصّ والشهرة، بل
الإجماع، على جواز ادائها جماعةً كصلاة المعادة من الفريضة، حيث إنّها أيضاً
مندوبة وتكون من النوافل، و رغم ذلك أُجيز فيها الجماعة، كما هو الحال كذلك في
صلاة الاستسقاء أو صلاة العيدين في عصر الغيبة، ونظائر ذلك حيث، يكون ذلك كافية في
صحّة إطلاق كلام الإمام ٧ في قوله: (صلِّ
بأهلك في رمضان الفريضة والنافلة).
-----------------------
(١) ـ (٤) الوسائل، ج٥ ، الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ و ١ و ٩ و ١٢.