المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - البحث في لواحق فوت الفريضة
فيدعهم ويدخل مراراً»، الحديث(١).
منها: رواية «الخصال» و «العيون»: «لا يجوز أن يصلّى التطوّع في جماعة، لأنّ ذلك بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار».
بل في «التنقيح»: (روى الأصحاب لا جماعة في نافلة)، هذا كما في «الجواهر»(٢).
ومنها: رواية الحسن بن عليّ بن شُعبة في «تحف العقول» عن الرِّضا ٧، في حديث، قال: «ولا يجوز التراويح في جماعة»(٣).
حيث إنّ المراد من صلاة التراويح هي نوافل ليالي شهر رمضان حيث تصلّيها العامَّة جماعة كما في زماننا هذا اتّباعاً لسُنّة عمر بن الخطّاب، الذي أبدع ذلك بين العامَّة و مخالفاً بذلك سُنّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآله.
هذه هي الأخبار المتعدّدة في النّهي عن إتيان النوافل جماعة سواء كان في شهر رمضان أو غيره كما عرفت.
الطائفة الثانية من الأخبار: وهي في مقابل الطائفة السابقة، ويستفاد منها جواز إتيان النوافل جماعة كما سنذكره عن قريب إن شاء اللّه تعالى، بل قد يظهر من بعض الأخبار أنّ المنع عن الجماعة في الأخبار كان لأجل كون الصلاة نافلةً لا باعتبار كونها نافلة شهر رمضان كما توهّم ذلك من وجود هذا القيد في الأخبار.
منها:
خبر محمّد بن سليمان، قال: «إنّ عدّة من أصحابنا
اجتمعوا على هذا الحديث منهم يونس بن عبدالرحمن عن عبداللّه بن سنان عن أبي
عبداللّه ٧ وصبّاح الحذّاء عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن ٧
، وسماعة بن مهران عن
--------------------
(١) الوسائل، ج٥ ، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٣.
(٢) الجواهر، ج١٣ / ١٤٢.
(٣) الوسائل، ج٥ ، الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان، الحديث ٦.