المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - البحث في لواحق فوت الفريضة
واقعاً بعد التعزير في كلّ مرحلة، وظاهر النصوص والفتاوى هو عدم الفرق في ذلك بين الذكر والاُنثى، هذا كان بالنظر إلى ترك الصلاة مستحلاًّ.
ولكن لم يكن حكم المرأة في الارتداد الذي هو أعظم منه ذلك، وإن تكرّر منها، كما اعترف به في «الذكرى» حيث قال فيها بعد أن ذكر حكمها مع الارتداد: (ولو تركتها لا مستحلّة وعزّرت ثلاثاً، فظاهر الأصحاب قتلها في الرابعة، وكذا في جميع مواضع الحدّ أو التعزير)، انتهى.
وفي «الجواهر» قال: (ونحوها في ذلك المرتدّ الملّي الذي قد يظهر من إطلاق بعض الأصحاب أنّ حكمه في الاستحلال الاستتابة، وإن تجاوز الرابعة والخامسة فما زاد، بخلاف هنا فإنّه يقتل في الرابعة أو الثالثة من غير استتابة، وإن كان هو أهون من الارتداد).
أقول: الّذي يظهر من كلام صاحب «مفتاح الكرامة» نقلاً عن كتاب الردّة من «الخلاف»؛ مساواة الارتداد لباقي الكبائر في الحكم بالقتل في الرابعة من غير استتابة في الأخير، حيث قال:
(المرتدّ الذي يستتاب إذا رجع إلى الإسلام ثمّ كفر ثمّ رجع ثمّ كفر، قُتل في الرابعة ولا يستتاب، دليلنا إجماع الفرقة على أنّ كلّ مرتكب للكبيرة إن فعل به يستحقّه قتل في الرابعة).
ويؤيّده عموم الكبائر الثابت حكمها ممّا سبق لما يشمل الارتداد، بل هو أكبر الكبائر، ومنه يعلم الحال في المرأة أيضاً بالنسبة إلى ما تقدّم، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام و البحث حول قضاء الصلوات والمسائل المتعلّقة بها. و الحمدللّه أوّلاً و آخراً.