المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - البحث في لواحق فوت الفريضة
حدّاً، فإن وجدتا الثالثة في لحاف حدّتا، فإن وجدتا الرابعة قُتلتا»[١].
ومنها: رواية جميل (المنقول عن الكليني في «الكافي») أنّه قال:
«وروى عن بعض أصحابنا أنَّه يُقتل في الرابعة أي في شارب الخمر. قال ابن أبي عمير: كأنّ المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنّما يؤتى به يقتل في الرابعة»[٢].
ومنها: رواية أبي بصير، عن الصادق ٧، قال: «الزاني إذا زنى يجلد ثلاثاً ويقُتَل في الرابعة؛ يعني جلد ثلاث مرّات»[٣].
ومنها: رواية زرارة أو بُريد العجلي (الشكّ من محمّد)، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: أمَته زَنت، إلى أن قال: قلت: كيف صار في ثماني مرّات (في الأَمَة)؟ فقال: لأنّ الحُرّ إذا زنى أربع مرّات واُقيم عليه الحَدّ قُتِل»، الحديث[٤].
هذه المجموعة من الأخبار تدلّ على أنّ القتل يكون في الرابعة، لكن سبق أنّ هناك أخباراً كثيرة تفيد القتل في المرّة الثالثة، رغم أنّه مخالفٌ للاحتياط كما لا يخفى.
ثمّ إنّه سبق من الكلام المنقول عن «المبسوط» بأنّ تارك الصلاة لا يقتل إلاّ بعد أن يستتاب، فإن امتنع قتل ، كما أنَّه حكي عن الفاضل موافقته، والحال أنَّه لم يشاهد من أحد من الأصحاب أوّلاً الروايات المذكورة دلالتها على لزوم الاستتابة بل ظاهرها يدلّ على خلاف ذلك.
ثمّ على كلّ حال، لا يجوز قتله قبل تخلّل التعزير لأصالة حقن الدماء، و لمفهوم النصوص السابقة الدالّة على كون القتل سواءً كان في الثالثة أو في الرابعة
[١] الوسائل، ج١٨ الباب ١٠ من أبواب حدّ الزّنا، الحديث ٢٥ من كتاب الحدود.
[٢] الوسائل، ج١٨ الباب ١١ من أبواب حدّ المسكر، الحديث ٧ من كتاب الحدود.
[٣] و (٤) الوسائل، ج١٨ الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزّنا، الحديث ١ و ٢ من كتاب الحدود.