المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - البحث في لواحق فوت الفريضة
قوله قدسسره: وهو الأحوط (١) .
نعم، حكى «الذكرى» عن «المبسوط» أنَّه لا يُقتَل فيها إلاّ بعد أن يستتاب، فإن امتنع قُتِل، كما أنَّه حكي فيها عن الفاضل موافقته في ذلك ، ولذلك يقول المصنّف بعده: بأَنَّه لا ريب في كونه أحوط.
(١) كما هو مقتضى الأصل في الدِّماء من الاحتياط، خصوصاً بعد ملاحظة ورود التأكيد في ذلك كما عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حيث قال:
«لا يحلّ دم إمرءٍ مسلم إلاّ بإحدى ثلاث؛ كفرٌ بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير حقّ»(١).
أقول: لا يخفى أنّ القتل في الرابعة، مضافاً إلى كونه موافقاً للاحتياط في الدّماء، قد ورد فيه بعض الأخبار التي تدل على ذلك، ولو بصورة العموم لمطلق الكبائر ومنها ترك الصلاة، فلا بأس بذكرها:
منها: ما حكى عنه في «المبسوط» أنَّه قال: «روي عنهم : أنّ أصحاب الكبائر يُقتَلُون في الرابعة»(٢).
ومنها: ما روى أبو خديجة، عن الصادق ٧ على ما في «الكافي»:
«في امرأتين تناما في لحافٍ واحد؟ إلى أن قال: فإن وجدتا الثالثة قُتلَتا»(٣).
ولكن على ما في «التهذيب» عن أبي خديجة (مضمرة)، قال:
«لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحافٍ واحد إلاّ وبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، فإن وجدهما بعد النّهي في لحافٍ واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً
----------------------
(١) سنن البيهقي، ج٨ / ص١٩ ـ ١٩٤.
(٢) المبسوط، كتاب المرتدّ، حكم تارك الصلاة.
(٣) الوسائل، ج١٨ ، الباب ٢ من أبواب السحق والقيادة، الحديث ٢ من كتاب الحدود.