المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - البحث في لواحق فوت الفريضة
قوله قدسسره: وقيل في الرابعة (١) .
إذا أُقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة»(١).
حكم القتل لتارك الصلاة عمداً في الثالثة بعد التعزير
ولا إشكال في كون ترك الصلاة من الكبائر، فيكون صغرى لذلك، فيقتل في الثالثة.
فضلاً عن هذا الخبر هناك أخبار كثيرة في باب ١١ من أخبار حدّ المسكر من الأمر بالقتل بعد التعزير مرّتين فعليك بالمراجعة.
بل قد يؤيّد تجويز ذلك في ترك الصوم من جهة الإفطار بالعمد بلا عذرٍ مثل مضمرة سماعة، قال:
«سألته عن رجل أُخذ في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرّات، وقد رُفع إلى الإمام ٧ ثلاث مرّات؟ قال: يُقتَل في الثالثة»(٢).
بل قد يؤيّد أيضاً بمضمرة أبي بصير، قال: «قلت: آكل الرِّبا بعد البيّنة؟ قال: يُؤدّب فإن عاد قُتِل»(٣).
و بما أن أكل الرِّبا من الكبائر فحكم في حقّ الآكل بعد الثلاث بالقتل.
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على حكم القتل بعد ثلاث تعزيرات ، وتفصيل الكلام فيه موكول إلى محلّه.
هذا هو القول الأول في هذه المسألة.
(١) وأمّا القول الثاني في المسألة هو القتل بعد التعزير في الرابعة، وهو كما في «الإرشاد» وظاهر بعض عبارات «الذكرى» وغيرها، وعن «المبسوط» و«الموجز» و«كشف الالتباس»، بل في الأخير نسبته إلى الشهرة، بل قد يظهر من المحكي عن «الخلاف» في كتاب الردّة الإجماع عليه، كما سيأتي أنَّه لا يقتل إلاّ في الرابعة.
------------------
(١) الوسائل، ج١٨ الباب ١١ من أبواب حدّ المسكر، الحديث ٢.
(٢) الوسائل، ج٧ الباب ٢ من أحكام شهر رمضان، الحديث ٢.
(٣) الوسائل، ج١٨ الباب ٧ من أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الحديث ٢.