المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - البحث في لواحق فوت الفريضة
ولكن يمكن أن يجاب عنه: بأنّ حكم القضاء حينئذٍ يقع خارج الوقت، والقاعدة المعروفة بأنّ الشكّ في خارج الوقت لا اعتبار به، تكون حاكمة على الأُصول من الاشتغال وغيره، فجريان هذه القاعدة يؤدّي الى انحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي، ولا شبهة أنّ قاعدة الشكّ بعد خروج الوقت غير قاصرة عن شمول ما عدا مورد اليقين ويحكم بعدم الاعتناء.
و النتيجة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ القول بكفاية حصول الظّن بالوفاء كما عليه المشهور أقوى كما لا يخفى.
قيل: فرقٌ بين ما لو شكّ في نفس الفوائت ابتداءاً، حيث يمكن التمسّك بالقاعدة المتداولة بالاكتفاء على القدر المتيقّن وإجراء البراءة بالنسبة إلى الزائد عنه، وبين ما لو تيقّن مقداراً معيّناً ثمّ الشكّ في الزائد.
وذكروا وجه الفرق بينهما ـ كما في «الجواهر» ـ أنّ الأوَّل منهما شكّ في أصل التكليف نفسه، وإن قارنه علم بتكليف آخر بل سائر موارد من هذا القبيل. في بيان أخبار الباب في كفاية الظّن بالفراغ
بخلاف الثاني الذي علم فيه التكليف الدائر بين الخمسة والستّة والعشرة مثلاً وإتيانه بالخمسة التي هي على كلّ حال مخاطب بها؛ إمّا لأنّها هي التمام أو بعضه؛ لا يحصل معه القطع بامتثال ما علم أنَّه مكلّف به من ذلك الأمر المجمل ظاهراً المعيّن واقعاً، ضرورة عدم صلاحيّة الأصل لتنقيح أنّ الخمسة مثلاً هي تمام المأمور به، بل لا ريب في ذمّ العقلاء له على تركه الفرد الذي يحصل به يقين الامتثال، إذ هو كأمر السيّد عبده بإكرام عدد خاصّ من علماء البلد لم يبيّنه له، وكان له طريق يمكن للامتثال القطعي، وربّما أُشير إلى ذلك في خبري النوافل المتقدّمين المذكورة في باب ١٩ من أبواب أعداد الفرائض والنوافل التي من أولويّة الفرائض منها بذلك.
الجواب: لا يخفى أنَّه لم يذكر في ما ذكره ما يوجب رفع الإبهام عن الفرق بين الموردين؛ لوضوح أنّ كلّ مورد من الفردين ينحلّ إلى مقدّمتين وقدر