المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - البحث في لواحق فوت الفريضة
قوله قدسسره: وقيل يقضي صوم يوم (١) .
في بيان عدم وجوب الإعادة لو ظهر التعيين بعد الفراغ
الواقع جزماً، وإن لم يعلم ذلك تفصيلاً، كفي ذلك في حصول امتثال الأمر وفراغ ذمّته، لخروجه حينئذٍ عن التردّد، ولأجل ذلك علّل الإمام ٧ في الرواية الثانية في صورة الإتيان بواحدة أنَّه قد صلّى ما هو الواجب عليه بين الظهر والعصر، مع أنَّه اثنان، لكنّه يفرغ ذمّته عن الواحدة التي شغلت ذمّته بها، فيحصل له الجزم في النيّة أيضاً، فهكذا يكون الحكم فيما بين الثلاث بضميمة العشاء إليهما كما لا يخفى.
بل ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان التردّد في الخمس أيضاً؛ لأنّ ما هو المردّد بين الواحد من الصبح أو المغرب لا اشتراك في عددهما، بل الشرط يكون فيما هو ذمّته من كونه هو الاثنين أو الثلاث متعيّناً لا مردّداً بين المشتركات، بخلاف الرباعيّات حيث التردّد فيها يكون في المرحلتين؛ أي من حيث الانطباق ومن حيث الاشتراك ، و قد مرّ الجواب بالنظر إلى الثاني، و بقي الجواب عن الأوَّل، وهو تطابق المأتي به مع المأمور به، وقد مرّ تصريحه بكفايته في الرواية المنجبرة بالشهرة و الإجماع، وهو المطلوب.
هذا تمام الكلام في وجه القول الأول في هذه المسألة، و ممّا ذكرنا يظهر وجه القول الثاني في المسألة، و قد تعرّض له في النصّ التالي.
(١) هذا هو المنقول عن صاحب «الإشارة» و «الغنية»، بل في ظاهر الأخيرة أو صريحها الإجماع عليه ، وحكي عن التقيّ ابن حمزة في «الوسيلة» ، ولكن في «الجواهر»: إنّي لم أجده في «الوسيلة» ذلك ، بل قد ادّعى عدم صحّة دعواه الإجماع ، بل المتعيّن هو خلافه.
ولعلّ الوجه في هذا القول ـ بعد تضعيف الخبرين بالإرسال وكونه مرفوعاً ـ هو لزوم رعاية الجزم في النيّة أو التعيين المقتضيين لفعل الخمس من باب المقدّمة العلميّة.