المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - فروع مسألة العدول
كان، أو كان الولد عاجزاً عنه، إمّا لفقره أو لعدم إمكان تحصيل من يأتيه ولو تبرّعاً، فحينئذٍ لابدّ من القول بكفاية امتثاله الاضطرارى بما عليه من العوارض والأمراض الموجب لفقد بعض الأجزاء أو الشرائط، كما كان الأمر كذلك في قضاء نفسه، بمقتضى قوله تعالى: (لا يكلّف اللّه نفساً إلاّ وسعها).
والدليل على ذلك: انصراف إطلاق الدليل الى ما هو الغالب من الأفراد الشاملة لمثل هذه الأعذار بالضرورة، فيبقى غيرها على الأصل من عدم الكفاية، إلاّ من كان عاجزاً دائماً كما عرفت، مضافاً إلى أنَّه مع الشكّ في الكفاية يكون يرجع إلى بقاء شغل ذمّة الميّت من خلال جريان الاستصحاب والاشتغال كما لا يخفى.
الفرع التاسع: ممّا يتعلّق بصلاة القضاء، البحث عن أنَّه هل يجوز إعادة الصلاة بنيّة القضاء من باب الاحتياط و اسبابٍ مثل: احتمال اشتمالها على خللٍ، مع فرض وجود دليل اجتهادي قاضٍ بصحّتها، أو احتمال فوتها بعد خروج الوقت، أو شكّ في صحّتها بعد الفراغ أم لا؟ في بيان جواز إعادة الصلاة للاحتياط
الظاهر هو الجواز؛ لأنّ مراعاة الاحتياط بتحصيل القطع بالفراغ عمّا هو تكليفه في الواقع، وإن كان معذوراً في مخالفته في مرحلة الظاهر؛ أمرٌ راجح عقلاً وشرعاً بالتأكيد، وليس فيه شيءٌ إلاّ توهّم كونه موجباً للتشريع المحرّم، لكونه آتٍ بما لم تثبت مطلوبيّته شرعاً بعنوان العبادة.
لكنّه مدفوع بما مرّت الإشارة إِليه في المواضع المناسبة لذلك، بأنّ التشريع لا يصدق في موارد الاحتياط، إذا كان الإتيان بالشيء برجاء مطلوبيّته شرعاً، وهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
نعم، الذي ينبغي البحث عنه للاشكاليّة الموجودة فيه هو جواز الاحتياط بقضاء ما أتى بها صحيحاً في الواقع بحسب تكليفه من الصلاة الاضطراريّة المأتي