المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - فروع مسألة العدول
اجارة العمل المتبرّع به المثاب عليه وإهدائه إلى المتوفى وتحويل ذلك إلى صاحبه، فالقصور يكون من ناحية عدم كفايته عن شغل ذمّته، لا عدم صحّة عمل المتبرِّع به وأخذ الاُجرة على العمل الذي وقع العقد عليه، فليتأمّل.
وحيث إنّ هدف المؤجر تحصيل فراغ ذمّة المتوفى ممّا اشتغلت به، وهو غير حاصل عن ذوي الأعذار، فلذلك لا يصحّ إجارته لذلك كما لا يخفى.
الفرع الثامن: و ممّا ذكرنا في الفرع السابق يظهر حكم من يعرض عليه العذر بعد الإجارة، حيث إنّه غير صالح لإتيان العمل المستأجر به ، فلابدّ حينئذٍ إمّا القول بانفساخ الإجارة لو كانت مباشرته مورد الإجارة، لعجز المستأجر عن تسليم مورد الإجارة إلى صاحبه، أو ببقاء الإجارة على حالها و قوّتها، و لزوم اجارة فردٍ آخر من غير ذوي الأعذار القادر على الامتثال الصحيح غير الناقص، لتفرغ ذمة المتوفى بعمله.
لا يقال: بأنّ الإجارة إذا تحقّقت مع مكلّف غير ذي عذر حال العقد، ولم يكن قصد المستأجر اتيان فردٍ خاضٍّ من الفعل كما هو المفروض، كانت الصلاة المستأجر عليها من جملة الواجبات على المكلّف ، فلابدّ أن يراعى فيها سائر أحكام صلاته التي هي عليه، بل هي في الحقيقة صلاة له وإن أبرأت ذمّة الغير، لا أنّها صلاة الغير واقعة منه، ولذلك لابدّ له أن يراعي في صلاته أحكام السهو والنسيان والشكّ والظّن وغير ذلك، على حسب حال المؤدّي لا المؤدّى عنه من الأحكام، من حيث الجهر والإخفات، ورعاية ستر العورتين فقط في الرجل، وإن كان المؤدّي عنه امرأة، وهكذا لو كان المؤدّي إمرأة والمؤدّى عنه رجلاً، فإنّه يجب رعاية ما وجب على المؤدّي لا المؤدّى عنه من الستر والإخفات كما لا يخفى.
لأنّا نقول: فرق بين ما لو كان الواجب هو إجراء أحكام نفس المؤدّى من