المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - فروع مسألة العدول
الاضطراريّة، غاية الأمر يعود المستأجر بتفاوت ما بين الفعلين ويسترجع منه الثمن.
و أمّا المحقّق الثاني في «حاشيته على الألفيّة» فقد احتمل ما ذكره صاحب الموجز، لكن استبعده و قال إنّه لا يستحقّ الأرش وما به التفاوت بين القيمتين، و احتمل في «الحاشية» انفساخ الإجارة، لأنّ ما وقع عليه العقد وهو الكامل لم يتحقّق ، والذي تحقّق لم يكن مورداً للعقد، ولذلك يقال إنّ ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع، و عليه فمتى عجز العامل عن امتثال مورد الإجارة الّذى لا يرجى زوال عذره، تنفسخ الإجارة.
و هنا احتمال ثالث، و هو أن يكون المستأجر مسلّطاً على فسخ الإجارة، لإمكان تحقّق الزوال، فيأتي بما هو مورد الإجارة، وأمّا إذا كان الزوال بطيئاً عادةً وقلنا بعدم الاكتفاء بهذا الفعل؛ فقد احتمل صاحب «الجواهر» المنع عن تسلّط المستأجر على الفسخ إن لم تكن المباشرة معتبرة في الإجارة، بل يلزم باستيجار آخر على العمل.
أقول: وفيه ما لا يخفى؛ لوضوح أنَّه لو كانت الإجارة باقية على حالها، لا يعقل فرض وقوع اجارة أخرى على نفس الفعل، بل هي نفس تلك الإجارة قد تعلّقت بكلّ من يقدر على امتثال مورد الإجارة والعمل به، و معلومٌ أنّ من خصوصيات الإجارة لحاظ العامل نوعاً.
اللَّهُمَّ إلاّ أن يفرض أنّ القرينة المقاميّة دالّة على أنّ من يقع عليه العقد هو بنفسه وكيلٌ عن إجراء ذلك لكلّ أحدٍ يراه مناسباً، دون أن يقصد شخصاً خاصّاً، فله حينئذٍ وجهٌ وجيه كما لا يخفى.
نعم، قد يكون قصد الموجر من عقد الاجارة هو الإتيان بالفعل المُجزئ شرعاً، ولو بحسب تكليف المستأجر الذي يقوم بالعمل و يأتي ويعمل بالإجارة،