المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - في بيان الترتيب بين الفائتة والحاضرة
ولا يرى لهم بول ولا غائط، وأنّ رائحة نجواهم كرائحة المِسك ، وأُمِرَت الأرض بستره وابتلاعه، وأنّهم علموا ما كان وما يكون من أوّل الدهر إلى انقراضه، وأنّهم جُعِلوا شهداء على الناس في أعمالهم ، وأنّ ملائكة اللّيل والنهار كانوا يشهدون مع النّبيّ صلىاللهعليهوآلهصلاة الفجر، وأنّ الملائكة كانوا يأتون الأئمّة : عند وقت كلّ صلاة، وأنّهم ما من يومٍ ولا ساعةٍ ولا وقتِ صلاة إلاّ وهم ينبّهونهم لها ليصلّوا معهم، وأنّهم كانوا مؤيّدين بروح القدس، يخبرهم ويسدّدهم ، ولا يُصيبهم الحدثان، ولا يلهو ولا ينام ولا يغفل، وبه علموا ما دون العرش إلى ما تحت الثّرى، ورأوا ما في شرق الأرض وغربها، إلى غير ذلك ممّا لا يعلمه إلاّ اللّه، كما ورد أنّهم لا يعرفهم إلاّ اللّه ولا يعرف اللّه حقّ المعرفة إلاّ هُم)، انتهى مورد الحاجة من كلامه[١].
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد في حقّهم ، بل هُم أجلّ وأعظم من أن نتمكن من توصيفهم وبيان كمالاتهم العالية، كما يشهد لذلك ملاحظة الزيارة الجامعة الكيرة الصادرة عن الإمام الهادي ٧ في بيان مقامات الأئمّة :.
ثمّ قال صاحب «الجواهر» في إدامة بيان التأييدات على المواسعة:
ومنها: ما يظهر لمن سرد أخبار الحيض والاستحاضة، والاستظهار من عدم المضايقة في أمر القضاء، وعدم اشتراط صحّة الحاضرة بفعله ولو بسبب تركها التعرّض له مع ظهور الفوات).
أقول: لا بأس بمراجعة بعض هذه الأخبار الدالّة على المواسعة في القضاء، وعدم وجوب الفوريّة فيه:
منها: حديث عبيدة بن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «أيّما إمرأة رأَت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة، ففرّطت فيها، وإنْ رأت وقت
[١] الجواهر، ج١٣ / ٧٢ ـ ٧٦.