المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١١ - فروع المواسعة و المضايقة
الرواية، فربّما يمكن دعوى إلحاق شرط الترتيب في غير ما لاحظه الشارح في الفرائض من سائر الأيّام أيضاً بواسطة عدم القول بالفصل.
فبالنتيجة يصير هذا الخبر ـ على فرض قبول سنده ـ من الأدلّة الدالّة على شرطيّة الترتيب في الفوائت كالحواضر المفروضة.
ولكن قال الهمداني في «مصباح الفقيه» بعد ذكر ما ذكرناه من التفصيل: (إنّه لا يخلو عن تأمّل).
قلنا: لعلّ وجه التأمّل هو أنَّه إذا فرضنا أنّ الدليل مختصّ بما إذا كان الشرط من الكيفيّة المرتبطة بالفريضة نفسها، ولا يشمل ما كان من الإضافات الخارجيّة، فلا فرق حينئذٍ في عدم الشمول بين ما كان من الإضافات التي المعتبرة عند الشارع كالترتيب بين الظهرين وبين غيرهما، فلا يبقى حينئذٍ مجالٌ لإلحاق المورد بالرواية، حتّى يقال اعتماداً على لزوم الترتيب في الفوائت غير المترتّبتين، بضميمة عدم القول بالفصل، بلزوم مراعاة الترتيب بين المترتّبتين وغيرهما من الفرائض أيضاً. في عدم لزوم رعاية الترتيب في الفوائت
بل يمكن تأييد ما ذكره صاحب «الجواهر» ـ من انصراف الى التشابه كيفيّة نفس الفريضة لا مطلقاً، حتّى يشمل الأُمور الإضافيّة الاتّفاقيّة ـ ما ورد من التصريح بذلك في صحيح زرارة، المعبّر فيه عن ذلك بمثل لفظ النبويّ المزبور، قال:
«قلتُ له: رجلٌ فاتته صلاة من صلاة السفر، فذكر في الحضر؟ قال: يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته»[١].
حيث إنّ التشابه ملحوظٌ من جهة الكيفيّة في القصر والإتمام دون الترتيب.
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٦ من أبواب صلاة القضاء، الحديث ١.