المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٨ - فروع المواسعة و المضايقة
قوله قدسسره: وأن تترتّب السابقة على اللاّحقة كالظهر على العصر، والعصر على المغرب، والمغرب على العشاء، سواءٌ كان ليوم حاضرٍ أو صلوات يومٍ فائت (١) .
الفرع الخامس: و هو متفرع على السابق، و هو أنَّه لو ظهر بعد الشروع في الفائتة و المقضيّة، وفي أثنائها علم أنّه إن أتمّها لم يتمكّن إلاّ من درك ركعةٍ من الحاضرة، ففي وجوب قطعها و المبادرة الى الحاضرة، أو جوازه أو عدمهما تردّد؛ قال صاحب «الجواهر» بعده: (وإن قد يسمع فيما يأتي إن شاء اللّه ما يشهد للأوّل ـ أي وجوب القطع ـ ) .
قلنا: لعلّه أراد صورة ما لم يمكن فيه العدول إلى الحاضرة، و إلاّ إن أمكن العدول من حيث الركعات وأجزنا العدول حتّى في مثل ما نحن فيه، فلا يدور الأمر حينئذٍ في هذه الصورة المذكورة.
نعم، إن لم يمكن العدول من حيث الركعة، أو لم نجوّز العدول في مثل المقام؛ لأنّ نفس العدول يعدّ مخالفاً للأصل، فيحتاج إلى المجوّز، فلا تصل النوبة إلى ما ذكره صاحب «الجواهر».
فحيث إنّ البحث عنه يأتي في موضعه تفصيلاً ـ كما ذكره صاحب «الجواهر» ـ فنحيل البحث عن حكمه إلى موضعه.
(١) أي أنّه كما تجب مراعاة الترتيب بين الصلوات الحاضرة مع التنبّه وعدم الغفلة، بأن يجب تقديم الظهر على العصر، والعصر على المغرب، والمغرب على العشاء، وهو على الصبح، هكذا تجب رعاية الترتيب في الفوائت، بأن يقدّم ما هو المتقدّم على اللاّحق مثل ما سبق بلا خلافٍ ، بل في «المدارك» وغيرها لا خلاف فيه بين علماء الإسلام ، بل الإجماع بقسميه عليه، والنصوص به مستفيضة كما تقدّم ذكرها فيما سبق.