المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - قضاء الفوائت
هذا كلّه مضافاً إلى أنَّه لو سلّمنا تماميّة جريان أصالة الاحتياط هنا، كان هذا من جهة أدلّة الترتيب لا الفوريّة، كما لا يخفى على المتأمِّل.
و بالجملة: ظهر من جميع ما بيّناه وقرّرناه أنّ مقتضى الأصل هنا هو البراءة، سواء كان الشكّ فيه من جهة وجوب الفوريّة، أو كان الشكّ من جهة احتمال اشتراط الصحّة. في بيان فروع المسألة
هذا تمام الكلام في مقتضى الأصول الجارية في المقام.
أما كلمات الفقهاء: فالذي يستفاد من كلام صاحب «الجواهر» في الجملة هو أربعة:
قول بالمضايقة مطلقاً بلا فرق بين وحدة الفريضة وغيرها.
وقول بالمواسعة مطلقاً بمثل ما عرفت.
وقول بالتفصيل على ما استفاد غير صاحب «الجواهر»:
بين المضايقة في صورة وحدة الفريضة و وجه فواتها هو النسيان، فالترتيب فيه واجبٌ ما لم يتضيّق الفريضة.
وبين ما لم يكن كذلك، بأن تكون الفائتة متعدّدة ولم يكن تركها عن نسيان فالمواسعة.
وقولٌ رابع هو التفصيل الذي جعله صاحب «الجواهر» مطابقاً للإنصاف، وهو التفصيل بين الفوائت المعلومة المعيّنة فالتضييق، وبين الفوائت المجهولة بحيث لا يعلم مقدار ما في ذمّته فالتوسعة.
و بملاحظة هذا التقسيم يتبيّن أنّ ليس المصنّف من أهل المضايقة مطلقاً، وإن اشتهر ذلك عنه نظراً إلى ما حكاه من عبارته في «المختلف».