المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - بحثٌ حول حدود دليل (لا سهو في السّهو)
وهذان الحكمان ممّا لا خلاف فيهما، و الدليل عليه:
الأول: الاجماع، كما ادّعاه صاحب «الجواهر» بقوله: (بلا خلاف أجده في كلّ من الحكمين)، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب مُشعِراً بدعوى الإجماع عليه.
الدليل الثاني: ورود أخبار تدلّ على ذلك:
منها: مرسل يونس، قال: «سألته عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس، فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثاً ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعاً، يقول هؤلاء قوموا، ويقول هؤلاء اقعدوا ، والإمام مائل مع أحدهما أو معتدل الوَهم ، فما يجب عليهم؟
قال: ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق (بإيقان) منهم، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يَسهُ الإمام ، ولا سهو في سهو ـ إلى قوله ـ فإذا اختلف على الإمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإعادة والأخذ بالجزم»[١].
كما في نسخ «الكافي» و «التهذيب» وبعض نسخ «الفقيه»، لكن في أكثر نسخ «الفقيه» بتقديم واو العاطفة على الإعادة، فيتفاوت المعنى، و سيأتي بحثه إن شاء اللّه تعالى.
ومنها: صحيح حفص بن البختري، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ليس على الإمام سهوٌ، ولا على من خلف الإمام سهو»، الحديث[٢].
ومنها: صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧، قال: «سألته عن الرجل يصلّي خلف الإمام، لا يدري كم صلّى ، هل عليه سهو؟ قال: لا»[٣].
ومنها: رواية محمّد بن سهل، عن الرِّضا ٧، قال: «الإمام يحمل أوهام من
[١] ـ ( ٣) الوسائل، ج٥، الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٨ و ٣ و ١.