المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - بحثٌ حول حدود دليل (لا سهو في السّهو)
قوله قدسسره: وكذا إذا سها المأموم بل عوّل على صلاة الإمام، ولا شكّ على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه (١) .
في الفروع المترتّبة على هذه المسألة
يكون ذلك قرينةً على أنّ السهو في الفقرة الأُولى مستعملٌ في الشكّ ، فحينئذٍ قوله: (لا سهو) يعني لا شكّ في السهو، أي في سجدتي السهو التي وجبت في الفريضة، لأنّه وردت بصيغة المجهول.
بقيت صورة ما لو أُريد من (السهو) الوارد في الفقرة الثانية الشكّ فعلي هذا الحمل، لا وجه في الدخول إلاّ التمسّك بمقالة الفقهاء من إلحاق الشكّ بالسهو هنا. و بالتالي تكون صورة واحدة خارجة، و هي ما لو أُريد من السهو الأوَّل النسيان، سواء أُريد من السهو الثاني النسيان أو الشكّ ، و تكون نتيجته هذا الحمل صحّة مقالة الفقهاء على أنّ المراد من الحديث هو عدم الاعتناء بالشك العارض في ما أوجبه الشكّ، أو أوجبه السهو بناءاً على الفتح لا الكسر؛ لكن قد عرفت منافات هذا التفسير مع الأدلّة الواردة في الفريضة.
والحاصل من مجموع هذه المقدّمات: أنّ مقتضى مفاد الحديث من الوجوه الثمانية، هو أنّه لا يجب على المصلّي الاعتناء بالشك فيما أوجبه الشكّ في الفريضة أو السهو فيها، والأوّل كصلاة الاحتياط، والثاني كسجدتي السهو، والقسم الثالث هو أن يشكّ بأَنَّه هل شكّ أم لا ، مع ما عرفت فيه بأَنَّه حكمٌ موافق مع الأصل ، ولذلك يعدّ القسم الأوَّل بالاندراج أَوْلى من الثاني كما لا يخفى على المتأمِّل الدقيق.
(٢) هذا الفرع مشتملٌ على حكمين:
أحدهما: عدم التفات المأموم بشكّه، بأنّ عليه أن لا يبني مع الشكّ لا على الأقلّ ولا على الأكثر، بل يعوّل على صلاة الإمام .
وثانيهما: لا يلتفت الإمام إلى شكّه إذا حفظ عليه من خلفه.