المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - حكم ترك المندوبات
قوله قدسسره: وصورتهما أن ينوي ويُكبّر مستحبّاً، ثمّ يسجد، ثمّ يرفع رأسه، ثمّ يسجد ويرفع رأسه، ويتشهّد تشهّداً خفيفاً، ثمّ يسلِّم (١) .
في بيان ما يجب في سجدتي السهو
ورابعاً: يؤيّد الإشكال أيضاً فيما إذا قلنا بأنّ سجدتي السهو المأتي بها في الصلاة، يحتمل كونهما من زيادة الركن المفسد للصلاة، وإن لم يكن الإتيان بهما بما أ نّهما من الصلاة، لكن زيادتهما تكون مشابهة ومطابقة مع سجدتي الصلاة فيؤخذ بالشبهة.
وخامساً: لو أتى بهما في الأثناء وكان السبب الموجب لهما هو نسيان السجدة أو التشهّد اللّذان تُركا في الأثناء، فبسبب ذلك وجب عليه القضاء لهما، فكان الحَريّ أن يقع ما يوجب اصلاحها بعد إتيان أصل القضاء والسجدة لا قبله، والحال أنَّه هنا وقع خلافه.
مضافاً إلى أنّ أصل القضاء للجزء وهو السجدة أو التشهّد أَوْلى بالتقدّم من جهة الحيثيّة، حيث إنّهما جزء والسجدتان عقوبة، وهي تقع عادةً بعد تمام العمل. وكيف كان فإنّ هذه الأُمور تضيف في وهن هذا الوجه، بعد عدم وجود دليلٍ يساعدنا في مقابل تلك الأخبار .
(١) هذه المسألة مشتملة على فروع عديدة، لابدّ أن نلاحظ كلّ واحدٍ منها و نبحث عنها مستقلاًّ، فنقول ومن اللّه الاستعانة: الفرع الأوَّل: بعد معلوميّة كون السجود هنا مثل سائر موارد السجود من لزوم وضع الأعضاء السبعة على الأرض بما يصحّ السجود عليه مطمئنّاً ، كما أنَّه يجلس بعد السجدة بين السجدتين مطمئنّاً كالجلوس المعهود في الصلاة ، وبعبارة اُخرى السجدتان هنا كالسجدتين في الصلاة من جهة الهيئة والشكل، فبعد ثبوت كلّ هذا، نقول يجب أوّلاً النيّة، فقد صرّح بوجوبها الفاضل وغيره، بل نسب إلى «السرائر»