المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٧ - حكم ترك المندوبات
إذا سلّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك»[١].
فإنّه لا يصلح للمعارضة مع تلك الصحاح وغيرها، لوجود الضعف في السند لأجل محمّد بن سنان ، والوَهن فيه لأجل موافقته لمذهب العامَّة، الثابت أنّ الرُّشد في خلافهم، وعدم معلوميّة قائله كما عرفت تصريح غير واحدٍ على ذلك.
الدليل على القول الثالث: وهو التفصيل بين النقصان بإتيانهما قبل التسليم وفي الزيادة بعده، وهو دلالة رواية صحيحة سعد بن مسعد الأشعري، قال: «قال الرِّضا ٧ في سجدتي السهو إذا نقصتَ فقبل التسليم، وإذا زدتَ فبعده»[٢].
ومنها: حديث صفوان بن مهران الجمّال، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن سجدتي السهو؟ فقال: إذا نقصت فقبل التسليم وإذا زدت فبعده»[٣].
وهذا من مذهب أبي حنيفة، ونُسب ذلك إلى أبي عليّ من كونه ظاهر كلامه أو صريحه على ما في «الدروس» و «البيان»، وإن قال في «الذكرى» بأَنَّه ليس فيه تصريح بما يرويه عنه بعض الأصحاب من التفصيل.
أقول: وكيف كان، فالقول الأوَّل هو الأقوى لجهات متعدّدة؛ من وجود أخبار كثيرة مستفيضة لولا المتواترة على ذلك أوّلاً .
وثانياً: مخالفته لمذهب العامَّة، و الذين يكون الرُّشد في خلافهم.
وثالثاً: أصالة عدم قابليّة الصلاة لمثل ذلك في أثنائها، إذا لم يرد على جوازه دليلٌ وغرضٌ لنا الشكّ فيه، لأجل وجود ما يوهن فيه؛ مثل موافقته مع العامَّة الموجب لاحتمال كون صدوره عن تقيّة، فمع الشكّ في الجواز يكون المرجع إلى الأصل الذي أُشير إِليه.
[١]
الوسائل، ج٥ الباب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥، التهذيب: ج٢ /
١٩٥ باب١٠ ح٧١.
[٢] و ٣ الوسائل، ج٥ الباب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٤ و ٦ .