المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - حكم ترك المندوبات
الأصحاب نقلاً وتحصيلاً ، بل عليه عامّة المُتأخِّرين كما في «الرياض»، بل هو خيرة «المقنع» وما تأخّر عنه كما في «مفتاح الكرامة»، بل هو مذهب الأصحاب كما عن «كشف الرموز»، بل وعلمائنا كما عن «نهاية الأحكام» ، بل عليه الإجماع كما في «الخلاف» و «المصابيح» للمولى الأكبر، و «الأمالي» و «الناصريّات» وغيرها. القول الثاني: محلّهما قبل التسليم على ما في المتن، ولم يصرّحوا بقائله ، بل صرّح غير واحدٍ بعدم العثور عليه. القول الثالث: هو القول بالتفصيل، بأن يكون عند النقصان قبل التسليم، وعند الزيادة بعده، وهو قول أبي عليّ في ظاهر المحكي عن كلامه أو صريحه كما في «الدروس» و «البيان»، وإن قال في «الذكرى» إنّه ليس فيه تصريح بما يرويه عنه بعض الأصحاب من التفصيل، نعم هو مذهب أبي حنيفة .
هذا كلّه بالنظر إلى الأقوال في المسألة بإضافة قولٍ بالتخيير لصاحب «الذخيرة» جمعاً بين الأخبار .
والمختار هو القول الأوَّل كما هو المشهور لولا الإجماع ، والدليل عليه الأخبار المستفيضة لولا المتواترة، فلا بأس بذكرها، وفيها صحاح:
منها: صحيحة عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبداللّه ٧: «عن الرجل يتكلَّم ناسياً في الصلاة، يقول: أقيموا صفوفكم؟ قال: يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين ، فقلت: سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعدُ؟ قال: بعدُ»[١].
ومنها: صحيحة عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك، ثمّ سلّم بعدهما»[٢].
[١] الوسائل، ج٥ الباب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج٥ الباب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.