المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - بحثٌ حول حدود دليل (لا سهو في السّهو)
و بما أنّ عليه يقتضي الخروج فيسقط اعتباره، مضافاً إلى أنَّه قد شُرّع الحكم لإزالة حكم السهو فلا يكون سبباً لزيادته.
فعلى ذلك ينتج باستقامة الحكم على كِلا التفسيرين كما هو ظاهر كلام الشيخ؛ لما قد عرفت من كونه لازم التفسير الأوَّل مع المرجّحات التي قد عرفتها تفصيلاً، وفي الثاني لأجل موافقته مع الأصل في جملة من موارده فلا نعيد.
هذا غاية ما ذكره صاحب «الجواهر» في اختصاص لفظ (السهو) في الفقرتين من الحديث لخصوص الشكّ ، ولا يشمل السهو بالمعنى المعروف، أي النسيان لا في الفقرة الأُولى ولا في الثانية كما يظهر من كلمات القوم.
ثمّ ذكر مختار نفسه بقوله: (إلاّ أنَّه مع ذلك كلّه يقوى في النظر إرادة الأعمّ من الشكّ والسهو المعروف من السهو الثاني، لكن على تقدير الموجَب ـ بالفتح ـ كما قدّمناه سابقاً).
ثمّ يقول بعد ذلك: (بل لولا وحشة الانفراد، لأمكن القول بأنّ المراد من النصّ عدم الحكم لخصوص كلٍّ من السهو والشك، في كلٍّ من موجبهما، فلا يلتفت للشكّ في العدد في موجب الشكّ ولا للسهو في موجب السهو خاصّة، دون الشكّ في موجب السهو والسهو في موجب الشكّ، فيكون المراد كلّ واحد بالنسبة إلى مجانسه).
ثمّ أيّد كلامه بما جاء في صحيح ابن أبي عُمَير عن حفص البختري، عن أبي عبداللّه ٧، في حديث، قال: «ليس على السهو سهو، ولا على الإعادة إعادة»[١].
ثمّ قال: (إذا ظهر التفسيرين له أنَّه إذا أعاد الصلاة لخللٍ موجب للإعادة ثمّ حصل أمرٌ موجب لها، لا يلتفت إِليه، كما يعضده الصحيح ـ أراد به صحيح زرارة وأبي بصير جميعاً ـ قالا:
[١]الوسائل، ج٥ الباب ٢٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.