ترجمه شرح نهج البلاغه - ابن ميثم بحرانى ت محمدى مقدم و نوايى - الصفحة ٦٥ - ( ١٠٢٦ ) ٢٦ - از خطبههاى آن حضرت است
(١٠٢٦) ٢٦- از خطبههاى آن حضرت است
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى- وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ- فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ- وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ- وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهَابِ- وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ- أَلَا وَ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُكُمْ إِلَى قِتَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- لَيْلًا وَ نَهَاراً وَ سِرّاً وَ إِعْلَاناً- وَ قُلْتُ لَكُمُ اغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ- فَوَاللَّهِ مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا- فَتَوَاكَلْتُمْ وَ تَخَاذَلْتُمْ- حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ- وَ مُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَوْطَانُ- وَ هَذَا أَخُو؟ غَامِدٍ؟ [وَ] قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ؟ الْأَنْبَارَ؟- وَ قَدْ قَتَلَ؟ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ الْبَكْرِيَّ؟- وَ أَزَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا- وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ- عَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الْأُخْرَى الْمُعَاهِدَةِ- فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَ قُلُبَهَا وَ قَلَائِدَهَا وَ رُعُثَهَا- مَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلَّا بِالاسْتِرْجَاعِ وَ الِاسْتِرْحَامِ- ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ- مَا نَالَ رَجُلًا مِنْهُمْ كَلْمٌ وَ لَا أُرِيقَ لَهُمْ دَمٌ- فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هَذَا أَسَفاً- مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً بَلْ كَانَ بِهِ عِنْدِي جَدِيراً- فَيَا عَجَباً عَجَباً وَ اللَّهِ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَ يَجْلِبُ الْهَمَّ- مِنَ اجْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ- وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ- فَقُبْحاً لَكُمْ وَ تَرَحاً حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً يُرْمَى- يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَ لَا تُغِيرُونَ- وَ تُغْزَوْنَ وَ لَا تَغْزُونَ وَ يُعْصَى اللَّهُ وَ تَرْضَوْنَ- فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي أَيَّامِ الْحَرِّ- قُلْتُمْ هَذِهِ حَمَارَّةُ الْقَيْظِ- أَمْهِلْنَا يُسَبَّخْ عَنَّا الْحَرُّ- وَ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ- قُلْتُمْ هَذِهِ صَبَارَّةُ الْقُرِّ- أَمْهِلْنَا يَنْسَلِخْ عَنَّا الْبَرْدُ- كُلُّ هَذَا فِرَاراً مِنَ الْحَرِّ وَ الْقُرِّ- فَإِذَا كُنْتُمْ مِنَ الْحَرِّ وَ الْقُرِّ تَفِرُّونَ- فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ