دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٦ - الثاني هل القطع الحاصل من المقدّمات العقلية حجّة
و قسم ينتهي إلى مادّة هي بعيدة عن الإحساس، و من هذا القسم الحكمة الإلهية و الطبيعيّة، و علم الكلام و علم اصول الفقه، و المسائل النظريّة الفقهيّة و بعض القواعد
الأول: المشهورات: و هي قضايا يحكم العقل بها بواسطة عموم اعتراف الناس.
الثاني: المسلمات: و هي قضايا تؤخذ من الخصم على نحو التسليم.
الثالث: المقبولات: و هي قضايا تؤخذ عمّن يعتقد فيه.
الرابع: المظنونات: و هي قضايا يحكم العقل بسبب الظن الحاصل فيها.
الخامس: المخيّلات: و هي قضايا إذا وردت على النفس أثّرت فيها، نحو: الخمر ياقوتية سيّالة ترغيبا، و العسل مرّة مهوّعة تنفيرا.
السادس: الوهميات: و هي قضايا كاذبة يحكم الوهم في امور غير محسوسة قياسا على المحسوس، مثل: كل موجود فهو متحيّز.
السابع: المشبّهات بغيرها: و هي قضايا يحكم العقل بها لاعتقاد أنّها من الأوليات، أو المقبولات، أو المسلّمات، لاشتباهها بشيء منها؛ إمّا بسبب اللفظ، أو بسبب المعنى، و هذه هي مواد القياس ذكرناها تفصيلا لأنّ ذكرها كذلك لا يخلو عن فائدة.
(و قسم ينتهي إلى مادة هي بعيدة عن الإحساس، و من هذا القسم الحكمة الإلهية) و هو:
علم يبحث عن أحوال الوجود، فيكون موضوعه هو الوجود، ثم اختلف الفلاسفة في كثير من مسائل هذا العلم، كاختلافهم في كيفية علم اللّه تعالى، و أوصافه تعالى، و في أنّ الوجود هل حقيقة واحدة كما يقول به الاشراقيون، أو حقائق متباينة الذوات كما نسب إلى المشّائين؟
(و الطبيعيّة) و هو: علم يبحث عن أحوال الجسم الطبيعي، ثم اختلفوا في أنّ الزمان هل هو موجود خارجي من مقولة الكم، أو نسبة عقلية انتزاعية؟ كاختلافهم في أن الجسم هل هو مركب من الأجزاء التي لا تتجزّأ، أم لا يكون كذلك؟
(و علم الكلام) الباحث عن أحوال المبدأ و المعاد، فاختلف المتكلّمون في كثير من مسائل هذا العلم كاختلافهم في الجبر و التفويض، و الأمر بين الأمرين مثلا.
(و علم أصول الفقه).
فالاصوليون اختلفوا في كثير من المسائل الاصولية، منها: اختلافهم في مقدمة