دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٥٦ - الإجماع
و من هنا يظهر ضعف التأمّل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار، بل منعه لأجلها، كما عن الشيخ في العدّة، أو لما ذكره المحقّق من أنّ الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد، الإجماع على استعماله فيما لا يوجد فيه دلالة، و مع الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به.
و ثانيا: إنّا نتكلّم في الأحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن و السنّة، ككثير من أحكام
يأخذهم البغي عليكم، و قد يقال: إنّ المراد بالاختلاف هو الذهاب و الإياب عند الأئمة : لأخذ العلم منهم :.
(و من هنا يظهر ضعف التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لتلك الأخبار) و من كون الخاص غير مخالف للعام يظهر ضعف التأمل و الإشكال في تخصيص الكتاب بخبر الواحد لأجل ما دلّ على وجوب طرح المخالف.
(بل منعه)، أي: التخصيص لأجل الأخبار الدالة على طرح المخالف.
و ذلك لأن الأخبار المذكورة لا تدلّ على طرح الخاص من أخبار الآحاد، إذ الخاص لا يعدّ مخالفا على ما تقدم في الجواب فيبقى الخاص على حجّيته، و يجوز حينئذ تخصيص عموم الكتاب به من دون تأمّل و إشكال.
(أو لما ذكره المحقّق ; من أنّ الدليل على وجوب العمل بخبر الواحد، الإجماع ... إلى آخره).
أي: منع تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد لأجل ما دلّ على طرح المخالف، كما عن الشيخ ; في العدّة.
أو المنع المذكور يكون لما ذكره المحقّق من أنّ الدليل على حجّية خبر الواحد هو الإجماع، فيؤخذ بالقدر المتيقّن، و هو وجوب العمل فيما لا يوجد فيه دليل، و مع الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل بخبر الواحد، فلا يجوز العمل به فضلا عن تخصيص عموم الكتاب به.
و فيه:- مضافا إلى ما تقدّم من أنّ أخبار العرض لا تشمل الخاص- أنّ ما دلّ على حجّية خبر الواحد لم ينحصر بالإجماع حتى يؤخذ بالقدر المتيقّن، بل الأدلة الأربعة تدلّ على حجّيته، كما ستأتي في كلام المصنّف ;.