دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٠ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و إلى الثالث نظر صاحب المدارك و شيخه المقدّس الأردبيلي (قدّس سرّهما)، حيث اعترضا على المحقّق و الشهيد بأنّ هذا رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة. و لا يخلو نظرهما عن نظر، فتدبّر، و الحمد للّه و ٦ و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
الجملة فيكون نظرهما (قدّس سرّهما) إلى أحد هذين الوجهين.
(و أنّ هذا لا يقصر عن نقل الإجماع)، أي: إنّ نقل التواتر لا يقصر عن نقل الإجماع، فكما أن نقل الإجماع حجّة، فكذلك نقل التواتر؛ لأنّ كلّا منهما نقل دليل علمي.
(و إلى الثالث نظر صاحب المدارك)، و الثالث: هو أن يكون الحكم بوجوب القراءة منوطا بالتواتر عند القارئ أو مجتهده، و هو نظر صاحب المدارك و المقدّس الأردبيلي (قدّس سرّهما) (حيث اعترضا على المحقّق و الشهيد بأنّ هذا)، أي: الحكم بجواز القراءة بتلك القراءات لنقل تواترها (رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة)، عند القارئ أو مجتهده، ثمّ يقول المصنّف ;: (لا يخلو نظرهما عن نظر)، يعني: إنّ ما إفادة صاحب المدارك و الأردبيلي (قدّس سرّهما) محل للنظر، و ذلك فإنّ وجوب القراءة منوط بالقرآن الواقعيّ، فيثبت بنقل التواتر بالشرط المتقدم؛ بأن يكون نقل التواتر مستلزما عادة للقرآن الواقعيّ.
(فتدبّر)، لعلّه إشارة إلى أنّ الإخبار بالنسبة إلى القرآن الواقعيّ إخبار عن حدس، فلا يكون حجّة كالإجماع المنقول، و كون نقل التواتر بحيث يستلزم عادة القرآن الواقعيّ يكون بعيدا جدا.
هذا تمام الكلام
في الإجماع، و الحمد للّه
و صلى اللّه على محمد و أهل بيته الطاهرين.
***