دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٩٥ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
فهنا مقامان:
الأوّل: حجّيته بالاعتبار الأوّل، و هي مبتنية من جهتي الثبوت و الإثبات على مقدّمات:
الاولى: دلالة اللفظ على السبب، و هذه لا بدّ من اعتبارها و هي متحقّقة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم ما لم يصرف عنها صارف. و قد يشتبه الحال إذا كان النقل بلفظ
و الثاني: عدم حجّيته له باعتبار المسبب المنكشف.
(فهنا مقامان: الأول: حجّيته بالاعتبار الأول)، أي: المقام الأول و هو حجّية الإجماع باعتبار السبب الكاشف، و لم يتعرض المصنّف (قدّس سرّه) للمقام الثاني لعدم كونه مرتبطا بالبحث في مقام اعتبار الإجماع من حيث السبب.
(و هي مبتنية من جهتي الثبوت و الإثبات على مقدمات) المراد من جهة الثبوت هو ثبوت السبب الكاشف عادة عن قول المعصوم ٧ في الواقع، بأن يكون لفظ الإجماع المنقول دالا على اتفاق جماعة يلازم قولهم قول الإمام ٧ عادة.
و المتكفّل لبيان هذه الجهة هي المقدمة الاولى، و المراد من جهة الإثبات هو إثبات حجّية نقل السبب بالدليل، و المتضمّن لبيان هذه الجهة هي المقدمة الثانية.
ثم بيان المقدمات الثلاث إجمالا قبل بيانها تفصيلا هو أنّ المقدمة الاولى تكون بمنزلة الصغرى، بمعنى أن يبحث فيها عن دلالة الإجماع على السبب، و هو اتفاق الكل.
و المقدمة الثانية تكون بمنزلة الكبرى، أي: يبحث فيها عن إثبات حجّية نقل الإجماع و الاتفاق.
و المقدمة الثالثة تكون بمنزلة النتيجة لهاتين المقدمتين، حيث يبحث فيها عن استكشاف قول الإمام ٧ من ذلك السبب.
(الاولى: دلالة اللفظ على السبب)، أي: لا بدّ من أن يدل اللفظ الذي ينقله الناقل على السبب، أي: اتفاق العلماء بحيث يلازم موافقة قول الإمام ٧ (و هي متحقّقة ظاهرا في الألفاظ المتداولة بينهم)؛ لأنّ الدلالة متحقّقة و ثابتة في الألفاظ المتعارفة بينهم لنقل الإجماع، مثل: أجمع العلماء، و أطبق الفقهاء، و غيرهما.
(ما لم يصرف عنها)، أي: عن دلالة هذه الألفاظ على السبب (صارف)، أي: ما لم تقم قرينة على كون الإجماع مبتنيا على العمل بالأصل، أو على تدوين الرواية أو