دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
و في حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام ٧، الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف، كما يقال: خرء الحيوان غير المأكول- غير الطير- نجس إجماعا، و إنّما اختلفوا في خرء الطير، أو يقال: إنّ محل الخلاف هو كذا، و أمّا كذا فحكمه كذا إجماعا، فإنّ معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا.
و أضعف ممّا ذكر نقل عدم الخلاف و أنّه ظاهر الأصحاب، أو قضيّة المذهب و شبه ذلك، و إن أطلق الإجماع أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدم و لو مسامحة؛ لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم؛ لعدم قدحه في الحجّية. فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنّة، أعني حكم الإمام ٧، لما عرفت من أنّ الإجماع الاصطلاحيّ متضمّن لقول
تحصيل أقوال العلماء كذلك.
(و في حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام ٧ الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف)
إن الإجماع المطلق إذا ذكر في مقابل الخلاف يكون في حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام ٧ في عدم الحجّية.
فكما أنّ الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام ٧ لم يكن حجّة، كذلك الإجماع بقول مطلق، إذا ذكر في مقابل الخلاف، لم يكن حجّة؛ لأنّ وقوعه في مقابل الخلاف قرينة على كون المراد منه مجرد نفي الخلاف لا نقل قول الإمام ٧، و الأمثلة موجودة في المتن.
(و أضعف ممّا ذكر)، أي: من إضافة الإجماع إلى من عدا الإمام ٧، أو نقل الإجماع في مقابل الخلاف، هو: (نقل عدم الخلاف)؛ إذ المراد منه: هو نفي الخلاف فقط لا نقل قول الإمام ٧. هذا تمام الكلام في أقسام نقل الإجماع.
ثم يشير إلى حكمها من حيث الحجّية و عدمها بقوله:
(و إن أطلق الإجماع) و هو: القسم الأول. (أو أضافه على وجه) و هو: القسم الثاني (يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدم)، و هو اتفاق العلماء في عصر، أحدهم الإمام ٧ إلى أن قال المصنّف ;: (فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنّة)، أي: قول الإمام ٧، و ذلك لما تقدم من أنّ الإجماع في اصطلاح الإمامية هو: اتفاق الكل، أو الجماعة أحدهم الإمام ٧، دخولا فيهم، أو ضمّ قوله إلى أقوالهم، و على كل تقدير يدخل في الخبر و الحديث؛ لأنّ الحديث هو: نقل قول المعصوم ٧ بعنوان الخبر و الرواية، و الإجماع- أيضا:- هو نقل قول